فهرس الكتاب

الصفحة 12874 من 21562

رقف أَنَّ القَرْقَفَةَ بِمَعْنى الرِّعْدَةِ مَحَلُّها هُناكَ، ووَهَّم الجَوْهَريَّ فِي ذِكْرِها هُنا، وتَبِعَه غيرَ مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ، وإِما رُجُوعًا إِلَى الإِنْصافِ وعَدَمِ التَّحامُل، وإِشارَةً إِلَى أَنَّ)

هَذَا موضِعُها لَا ذاكَ، أَو إِلى أَنَّ فِيها قَوْلَيْنِ، وأَنّها تَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ: تقديمَ العَيْنِ كَمَا هُناك فِي رأَيٍ، أَو كَوْنَها رُباعِيَّةً لَا تكريرَ فِيهَا، كَمَا هُنا، أَو غَفْلَةً عَن ذَلِك الاجْتِهادِ فِي فصل الراءِ ونِسْيانًا، على أَنَّ الجوهريَّ لم يَذْكُر قَرْقَف بِمَعْنى الرِّعْدَة فِي الصِّحاح أَصْلًا، وَلَا تَعرَّضَ لَهُ، فَلا مَعْنَى لتَغْلِيطِه فِيمَا لم يَذْكُرْه، وكأَنَّه تَوَهَّمَ ذلِك لكَثرَةِ وُلُوعهِ بالتَّغْلِيطِ، فوَهَّمَه على الوَهْم، وغَفْلَةِ الفَهْم، واللهُ أَعلم فتَأَمَّل. وقُرْقِفَ الصَّرِدُ، بالضَّمِّ أَي: مبنِيًّا للمفْعولِ وكَذا تَقَرْقَفَ: أَي خَصِرَ حَتَّى تَقَرْقَفَتْ ثَناياهُ بَعْضُها ببَعْضٍ، أَي تَصْدِم قَالَ:

(نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إِذا بَرَدَ الْ ... لَيْلُ سُحَيْرًا وقُرْقِفَ الصَّرِدُ)

وَمِنْه حديثُ أُمِّ الدَّرْداءِ رَضِي الله عَنْهَا: فيَجِيءُ وَهُوَ يُقَرْقِفُ، فأَضُمُّه بينَ فَخِذَيَّ أَي يَرْتَعِدُ من البَرْدِ. وقالَ ابنُ عَبادٍ: القَرْقَفَةُ فِي هَدِيرِ الحَمامِ والفحْلِ، والضَّحِكِ: الشِّدَّةُ. قلتُ: هُوَ مِثْرُ القَرْقَرَةِ. وقالَ الفَراءُ: من نادِرِ كلامِهم: القرْقَفَنَّةُ، بنونٍ مُشَدَّدةٍ: الكَمَرَةُ. والقَرْقَفَنَّةُ أَيْضا: اسمُ طَار يَمْسَحُ جَناحِيْهِ على عَيْني القُنْذُعِ أَي الدَّيُّوثِ، فيَزْدادُ لِينًا وَهَذَا قد جاءَ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّ الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَغَرْ على أَهْلِه بَعَثَ اللهُ طائرًا يُقالُ لَهُ: القَرْقَفَنَّةُ، فيَقَعُ على مِشْرِيقِ بابهِ، وَلَو رَأَى الرِّجالَ مَعَ أَهْلِه لمْ يُبْصِرهُم، وَلم يُغَيِّرْ أَمْرَهُم وَقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت