فهرس الكتاب

الصفحة 12924 من 21562

ويَكْسِفُ عُرْقُوبَ الجَوادِ بِمِخْذَمِ وكَسَفَ الشَّمْسُ والقَمَرُ كُسُوفًا: احْتَجَبا وذَهَبَ ضَوْءُهما واسْوَدّا كانْكَسَفا وقالَ اللَّيْثُ: بعضُ الناسِ يقولُ: انْكَسَفَت الشَّمْسُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهَكَذَا قَالَه القزازُ فِي جامِعه، وتَبعَهما الجَوْهَرِيُّ فِي الصحاحِ وأَشارَ إِلَيْهِ الجَلالُ فِي التَّوْشِيح، وَقد رَدَّ عليهمُ الأَزْهريُّ، وقالَ: كيفَ يكونُ خَطَأَ وَقد وَرَدَ فِي الكَلامِ الفَصِيحِ، والحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَا رَواه جابرٌ رَضِي اللهُ عَنهُ: انْكَسَفت الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَدِيثٍ طَويل، وَكَذَلِكَ رَواه أَبُو عُبَيْدٍ انْكَسَفَتْ. وكَسَفَ اللهُ تَعَالَى إِياهُما: حَجَبَهُما. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، نقلَه الجوهريُّ، وَقد تَكَرَّر فِي الحديثِ ذِكرُ الكُسُوفِ والخُسُوفِ للشَّمْسِ والقَمَر، فرَواهُ جماعةٌ فيهِما بالكافِ، وآخَرُونَ فيهمَا بالخَاءِ، وَرَوَاهُ جَماعةٌ فِي الشَّمسِ بِالْكَاف، وَفِي القَمَر بالخاءِ، وكَلُّهم رَوَوْا: إِنَّ الشّمْسَ والقَمَرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه. والأَحْسَنُ والأَكْثرُ فِي اللُّغَة وَهُوَ اخْتِيارُ الفَرّاءِ فِي القَمَرِ: خَسَفَ، وَفِي الشّمْسِ: كَسَفَتْ يُقالُ: كسَفَت الشَّمْسُ، وكَسَفَها الله وانْكَسَفَتْ، وخَسَفَ القَمَرُ، وخَسَفَه اللهُ تَعَالَى، وانْخَسَفَ، وورَدَ فِي طريقٍ آخرَ: إِنَّ الشَّمْسَ)

والقَمَرَ لَا يَنْخَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتهِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: خَسَفَ القَمرُ: إِذا كَانَ الفعلُ لهُ، وخُسِفَ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، قالَ: وَقد وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الحَدِيثِ كَثِيرًا للشَّمْسِ، والمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوفُ، قالَ: فأَمَّا إِطلاقُه فِي مثلِ هَذَا فتَغْلِيبًا للقَمَرِ، لتَذْكِيرِه على تَأْنِيث الشَّمْسِ، يجمع بَينهمَا فِيمَا يَخُصُّ القَمَر، وللمُعارَضَةِ أَيْضا، لِما جاءَ فِي الرِّوايَةِ الأولَى: لَا يَنْكَسِفانِ قالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت