فهرس الكتاب

الصفحة 12953 من 21562

والكَنِيفُ: حَظِيرةٌ من شَجَرِ أَو خَشَبٍ تُتَّخَذُ للإِبِلِ زادَ الأَزْهَرِيُّ: وللغَنَمِ، تَقِيها الرِّيحَ والبَرْدَ، سُمِّيَ بذلِكَ لأَنّه يَكْنُفُها، أَي يَسْتُرُها ويَقِيها، وَمِنْه قولُ كَعْبِ بن مالِكٍ رَضِي الله عَنهُ. تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ والكنِيفِ وشاهِدُ الْجمع: لمّا تآزَيْنَا إِلَى دِفْءِ الكُنُفْ والكَنِيفُ: النَّخْلُ يُقْطَعُ فيَنْبُتُ نحَو الذِّراعِ، وتُشَبَّهُ بِهِ اللِّحْيَةُ السَّوْداءُ فيقالُ: كأَنَّما لِحْيَتُه الكَنِيفُ.

وكُنَيْفٌ كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ، ككانِفٍ كصاحِبٍ. وَمن الْمجَاز: كُنَيْفٌ: لقَبُ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، لَقَّبَه عُمَرُ رضيَ الله عنهُما، فقالَ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا. وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْد الْمُحدثين، خلافًا لما فِي الفتاوَى الظَّهِيريَّة أَنه لقَّبَه إيّاهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أشارَ لَهُ شَيخنَا، أَي: أَنّه وِعاءٌ للعِلْم تَشْبيهًا بوِعاءِ الرَّاعي الَّذِي يَضَعُ فِيهِ كلَّ مَا يَحْتاجُ إليهِ من الآلاتِ، فَكَذَلِك قَلْبُ ابنِ مَسْعُودٍ قد جُمِع فِيهِ كُلُّ مَا يَحْتاجُ إِلَيْهِ الناسُ من العُلومِ، وتَصْغِيرُه على جِهَةِ المَدْحِ لَهُ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعظِيمٍ للكِنْفٍِ، كقولِ الحُبابِ ابنِ المُنْذِرِ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ. وكَنَفَه يَكْنُفُه كَنْفًا: صانَهُ وحَفِظَه، وقِيلَ: حاطَهُ كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَعانَه وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: أَي ضَمَّهُ إِلَيْهِ وجَعَله فِي عِيالِه، وَقَالَ غيرُه: أَي قامَ بهِ وجعَلَه فِي كَنَفِه، وكُلُّ ذَلِك مُتقارِبٌ. كأَكْنَفَه فَهُوَ مُكْنَفٌ، وهذهِ عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقالُ: أَكْنَفَه، أَي: أَتاهُ فِي حاجَةٍِ، فقامَ لَهُ بهَا، وأعانه عَلَيْهَا. وكَنَفَ الرَّجُلُ كَنِيفًا: إِذا اتَّخَذَهُ يُقال: كَنَفَ الكَنيفَ يَكْنُفُه كَنْفًا، وكُنُوفًا: إِذا عَمِلَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت