فهرس الكتاب

الصفحة 13321 من 21562

يَغُرك فِي أَوّلِ مَجْلِسهِ بتَعاقُلِه، فإِذا انْتَهَى إِلَى آخِرِ كَلامِه تَبَيَّنَ حُمْقُه، فقَدْ غَرَّكَ بأَوَّلِ كَلامِه. وحَمَّقَهُ تَحْمِيقًا: نَسَبهُ إِلى الحُمْقِ وكانَ هَبَنَّقَةُ يُحَمَّقُ. ويُقال: حُمِّقَ، مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ مشَدَّدًا: إِذا شرَب الخَمْرَ أَو سَكِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُه، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب رَضِي اللهُ عَنهُ:

(لقَيْمُ بنُ لُقْمانَ من أخْتِه ... وكانَ ابنَ أخْتٍ لَهُ وابْنَمَا)

(ليالِيَ حُمِّقَ فاسْتَحْضَنَتْ ... إِليه فجامعَها مُظْلِما)

(فأحْبَلَها رَجُلٌ نابِه ... فجاءَتْ بهِ رَجلًا مُحْكَما)

وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأنْبارِيّ أَيضًا، وفَسَّره بِمَا تَقَدَّمَ، وَقد أنْكَره أَبو القاسِم الزَّجّاجِيُّ. وانحَمَقَ الرَّجلُ: إِذا ذَل وتواضَعَ وضَعفَ عَن الأَمْرِ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:

(مَا زالَ يَضْرِبنِي حَتّى اسْتَكَنتُ لَهُ ... والشَّيْخ يَوْمًا إِذا مَا خابَ يَنْحَمِقُ)

أَي: لضَعْفٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ الكِناني:

(يَا كَعْبُ إِنّ أَخاكَ مُنْحَمِقٌ ... فَأَنْشد إِزَار أَخِيك يَا كَعْب)

وَمن المجازِ: انْحَمَقَ الثوْبُ إِذا أَخْلَقَ وبَلِىَ، وَكَذَلِكَ نامَ الثَّوْبُ فِي الحُمْقِ. وَمن المَجازِ أَيْضا: انْحَمَقَت السُّوقُ: إِذا كَسَدَتْ قيل: وَمِنْه الأَحْمَقُ، كأَنَّه فَسَدَ عقْلُه حَتَّى كسَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت