فهرس الكتاب

الصفحة 13326 من 21562

(مَا كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبما ... مَنَّ الفَتَى، وَهُوَ المغيظُ المُحْنَقُ)

وَمن المَجازِ: أحْنَقَ الرَّجُلُ: إِذا حَقَدَ حِقْدًا لَا يَنْحَلُّ وَمِنْه قولُ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ: لَا يصْلُحُ هَذَا الأَمرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يُحنقُ على جِرَّتِه أَي: لَا يَحْقِدُ على رَعِيَّتِه، وأصْلُ ذلِك أَنَّ البَعِيرَ يَقْذِفُ بجِرَّتِه، وإِنَّما وُضِع موضِعَ الكَظْمَ من حيثُ إنَّ الاجْترارَ يَنْفُخُ البَطْن، والكَظْمَ بخِلافِه، فيُقال: مَا يُحْنِقُ فُلانٌ عَلَى جِرَّةٍ، وَمَا يَكْظِمُ على جِرَّة: إِذا لم يَنْطَوِ على حِقد ودَغَلٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وَلَا يُقالُ للرّاعي جِرة، وجاءَ عُمَرُ بهذَا الحديثِ فضَرَبَه مَثَلًا. وأَحْنَقَ الزَّرْعُ: انْتَشَرَ وَفِي نُسْخَةٍ: انْتَثَرَ سَفى سُنْبُلِه بعدَ مَا يقنْبِعُ قَالَ ابنُ الأَعرابي: قنْبَع الزرْعُ ثمَّ أَحْنقَ، ثمَّ مَدَّ لِلحَبَ أَعْناقَه، ثمّ حَمَلَ الدَّقيقَ، أَي صارَ السَّنْبُل كالدحارِيج فِي رَأسه مُجْتَمِعًا، ثمَّ بَدَت أطْرافُ سَفاه، ثمَّ بَدَتْ أَنابِيبُه، ثَمَّ نَما وصارَ كرُؤوس الطَّيرِ. كحَنقَ تَحْنِيقًا وَهَذِه عَن ابْن عَبّادٍ. وأحْنَقَ الصلب: لَزِقَ بالبَطنِ وكذلِكَ السَّنامُ: إِذا ضَمُرَ ودَقَّ، قالَ لَبِيدٌ رضِي اللهُ عَنهُ:

(بطَلِيحِ أَسْفارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّة ... مِنْها فأَحْنَق صُلْبُها وسَنامُها)

وَقَالَ أَوْسُ بنُ حجَرٍ:

(وسورها حَتَّى إِذا هِي أَحْنَقَتْ ... وأَشْرَفَ فوقَ الحالِبَيْنِ الشّراسِفُ)

وأَحْنَقَ الحِمارُ: ضَمُرَ من كَثْرَةِ الضِّرابِ نَقَلَه الجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ قالَ الرّاجِز: كأَننِي ضَمَّنْت هَقْلًا عَوْهقا أقْتاد رَحلي أَوْ كدُرًًّا مُحْنقَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت