فهرس الكتاب

الصفحة 13565 من 21562

وَعنهُ مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزمعِي، قُتِلَ سنة.

وقَوْلُ الجوهريّ: سُراقَةُ بن جُعشُم وَهَم، وإِنّما هُو جَدهُ قالَ شَيخُنا: لَا وَهَمَ فيهِ، لأنَّه نَسَبَهُ إِلى جده، فقَد ذَكَرَ فِي المِيم أَنه سُراقَةُ ابنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم: صَحابِي، فَهُوَ نَظِيرُ قولِ المُصَنفِ نَفْسِه: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، ونَظِيرُ قَوْلِ العامَّةِ، مُحَمدُ بن عَبْدِ المُطلِبِ، ووالِدُهُما عَبْدُ اللهِ، والشهرَةُ كافِيَةٌ.

وسَمّوا، سارِقًا: وسَرَّاقًا كشَدّادٍ، ومَسرُوقًا، وسُراقَةَ، وأنْشَدَ سِيَبَوَيْهِ فِي الأخيرِ:

(هَذَا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه ... والمَرءُ عِنْدَ الرشا إِنْ يَلقَها ذِيبُ)

والتسرِيقُ: النِّسْبَةُ إِلَى السرِقَةِ وَمِنْه قِرَاءَة أَبِي البَرهسَم وابنِ أبي عَبلَةَ: إنَّ ابنَكَ سرِّقَ بضَم السَينِ وكَسرِ الرّاءَ المُشَددَةِ.

والمُستَرقُ: النّاقِصُ الضَّعِيفُ الخَلْقِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، يُقال: هُوَ مُستَرِقُ القَوْلِ، أَي: ضَعِيفٌ، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساسِ.

وَمن المجازِ: المستَرِقُ: المُسْتَمِعُ مختَفِيًا كَمَا يَفعَلُ السّارِقُ.

ومِنَ المجازِ: رَجُل مُسْتَرِقُ العُنُقِ أَي: قَصِيرُها مُقَبضُها، كَمَا فِي المُحِيطِ والأساس.

ويُقال: هُوَ يُسارِقُ النظَرَ إِليهِ، أَي: يَطْلُبُ غَفْلَةً مِنْهُ لينْظُرَ إِليهِ وَكَذَلِكَ اسْتِراقُ النظَرِ، وتَسَرقه، وَهُوَ مَجاز.

وانْسرقَ: فَتَرَ وضعفَ وَهَذَا قد تَقَدمَ قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرار، وتَقَدمَ شاهِده من قَوْلِ الأعشَى يَصِفُ الظبيَ: فاتِرَ الطرْفِ فِي قُواهُ انْسِراقُ وانْسَرَق عَنْهُم: إِذا خَنَسَ ليَذْهَبَ.

ويُقال: تَسَرَّقَ: إِذا سَرَقَ شَيْئًا فشَيْئًا وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت