فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 21562

مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:

أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ

أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ

أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم

عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ

عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.

" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَابًا: لامَهُ. قَالَ:"

أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ

إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ

إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ

وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ

(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِلِّيفي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَانًا، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانًا. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْبًا وَلَا عِتَابًا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.

(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضًا: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزًا. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت