فهرس الكتاب

الصفحة 14276 من 21562

(وصاحِبُ الوِتْرِ ليسَ الدَّهْر مُدْرِكَه ... عِنْدِي وِإنّي لدَرّاكٌ بأَوْتارِ)

وتَدَارَكُوا: تَلاحَقُوا، أَي: لَحِقَ آخِرُهُم أَوَّلَهم.

والدِّراكُ، ككِتابٍ: لَحاقُ الفَرَسِ الوَحْشَ وَغَيرهَا.

وفَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ يُدرِكُها، كَمَا قَالُوا: فَرسٌ قَيدُ الأَوابِدِ: أَي أَنّه يُقَيدُها.

والدِّراكُ: إِتْباعُ الشيءِ بَعْضِه على بَعْضٍ فِي الأَشْياءِ كُلِّها، وَهُوَ المُدارَكَةُ، وَقد تَدارَكَ، يُقال: دارَكَ الرَّجُلُ صَوْتَه، أَي: تابَعَه. والمُتَدارِكُ من القَوافي والحُرُوفِ المُتَحَرِّكَة: مَا اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بعدَهُما ساكِنٌ مثل فَعُو وأَشْباهِ ذَلِك، قَالَه)

اللَّيثُ، وَفِي المُحْكَم: المُتَدارِكُ من الشِّعْرِ: كُلُّ قافِيَة تَوالَى فِيها حَرفان مُتَحَركَانِ بَين ساكِنَيْنِ كمُتَفاعِلُنْ، ومُستَفْعِلُنْ، ومفاعِلُن، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ ساكِنٍ نَحْو فَعُولنْ فَعَلْ فاللاَّمُ من فَعَلْ ساكِنَةٌ. وفُلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ مُتَحَرك، نَحْو فَعُولُ فُلْ اللاَّم من فُلْ ساكنةٌ وَالْوَاو من فَعُولُ ساكِنَة، سُمِّي بذلك لتَوالِي حَرَكتَيْنِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنّ الحَرَكاتِ كَمَا قَدَّمْنا من آلاتِ الوَصْل وأَماراتِه فكَأَنَّ بَعْضَ الحَرَكاتِ أَدْرَكَ بَعْضًا وَلم يَعُقْه عَنهُ اعْتِراضُ ساكِنٍ بينَ المتَحَركَين هَذَا نَصُّ ابنِ سيدَه فِي المُحْكَمِ، قَالَ الصاغانِي: ومِثالُه قولُ امْرِئِ القَيسِ:

(قِفا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ)

والتَّدْرِيكُ من المَطَرِ: أَنْ يُدارِكَ القَطْرُ كأَنّه يُدْرِكُ بعضُه بَعْضًا، عَن ابنِ الأَعْرابِي، وأَنشدَ أَعرابيٌ يخاطِبُ ابْنَه: وَا بِأبي أَرْواحُ نَشْرٍ فِيكَا كأَنَّه وَهْنٌ لمَنْ يَدْرِيكَا إِذَا الكَرَى سِناتُه يُغْشِيكَا رِيحَ خُزَامَى وُلّيَ الرَّكِيكَا أَقْلَعَ لمّا بَلغَ التَّدْرِيكَا واسْتَدْرَكَ الشَّيْء بِالشَّيءِ: إِذا حاوَلَ إِدْراكَه بِهِ واسْتعْمَل هَذَا الأَخْفَشُ فِي أَجْزَاءِ العَرُوضِ لأنّه لم يَنْقُص من الجُزْءِ شيءٌ فيستدركه. وأَدْرَكَ الشَيءُ إِدْراكًا: بَلَغَ وَقْتَه وانْتَهى، وَمِنْه أَدْرَكَ التَّمْرُ، والقِدْرُ إِذا بَلَغَتْ إِناهَا.

وأَدْرَكَ الشَّيْء أَيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت