فَهُوَ حَجَرٌ يُسحَقُ بِهِ الطِّيبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، والمُصَنِّفُ وَحَّدَهُما، وَفِيه نَظَرٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ يَصِفُ فَرَسًا:
(كأَنَّ عَلَى الكِتْفَين مِنْهُ إِذا انْتَحَى ... مَداكَ عَرُوسٍ أَو صَلايَةَ حَنْظَلِ)
وقالَ حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ:)
(إِذا أَنت باكَرتَ المَنِيئَةَ باكَرَتْ ... مَداكًا لَهَا من زَعْفرانٍ وِإثْمِدَا)
وأَنْشَد الجَوْهَرِيُ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ يَصِفُ فَرَسًا:
(يَرقَى الدَّسِيعُ إِلى هاد لَهُ تَلَعٌ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيبِ مَخْضُوبِ)
ويُقال: وَقَعُوا فِي دَوْكَة بالفتحِ ويُضَمُّ: أَي فِي شَرِّ وخُصُومَة نَقَلَه الْجَوْهَرِي، زَاد غيرُه: واخْتِلاطٍ من أَمْرِهِم، وجَمعُ {الدَّوْكَةِ بالفَتْحِ} دِوَكٌ {ودِيَكٌ، وَمن قالَ بالضمِّ قَالَ فِي جَمْعِه: دُوَكٌ بالضّمِّ أَيضًا، قَالَ رُؤْبَة: فرُبَّما نَحَّيتَ من تلكَ} الدُّوَكْ وَقَالَ أَبُو تُراب: تَداوَكُوا: إِذا تَضايَقُوا فِي ذلِكَ أَي فِي شَر أَو حَربٍ، نقَلَه الْجَوْهَرِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: داكَة يَدُوكُه دَوْكًا: إِذا دَقَّه وطَحَنَه، كَمَا {يَدُوكُ البَعِير الشَّيْء بكَلْكَلِه، نَقَلَه الزَّمخشَرِيُّ.} وداكَهُ دَوْكًا: أَسَرَه.
{وداكَ الفَرَسُ الحِجْرَ: عَلاها. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} داكَ الحِمارُ الأَتانَ: إِذا كامَها. والدُّوكُ، بالضمِّ: صَلاَءةُ الطِّيبِ، قالَ الأَعْشَى:
(وزَوْرًا تَرَى فِي مِرفَقَيهِ تَجانُفًا ... نَبِيلًا كدُوكِ الصَّيدنانيِّ دامِكَا)
ورَواه ابنُ حَبِيب كبَيتِ الصَّيدَنانِيِّ والصَّيدَنانِي: المَلِكُ، ودامِكًا، مُرتَفِعًا، ومَنْ جَعَل الصَّيدَنانيَ العَطّار قَالَ: كدُوكِ الصَّيدنانيِ، وَمعنى دامِك: أَمْلَس، وَقد تَقَدَّم.! والدَّوْكُ: ضَربٌ مِنْ مَحارِ البَحْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.