فهرس الكتاب

الصفحة 14470 من 21562

(تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْنًا بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.

والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:

(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)

فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.

والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالًا بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت