فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 21562

وكُنَّا يَا قُرَيشُ إِذَا عَصَبْنَا

يَجيء عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ

عِصَابُنَا أَي قَبْضُنَا على مَنْ يُغادي بالسُّيُوف.

(و) العَصْب: (جَفَافُ الرِّيق) أَي يُبْسُه (فِي الفَمِ) . وفوه عَصاِبٌ. وعَصَبَ الرِّيقُ بِفِيه بالفَتْحِ يَعْصِب عَصْبًا، وعَصِبَ كَفَرِح: جَفَّ ويَبِسيَ عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:

يُصَلِّي علَى مَنْ مَاتَ مِنِّا عَرِيفُنَا

ويَقرأُ حَتَّى يَعْصِبَ الريقُ بالفَمِ

وَرجل عَاصِبٌ: عصَب الرِّيقُ بِفِيه. قَالَ أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَة الحَنْظَلِيُّ:

وإِنْ لَقِحَت أَيْدِي الخُصُومِ وَجَدْتَني

نَصُورًا إِذَا مَا اسْتَيْبَسَ الريقَ عَاصِبُهْ

لَقِحَت: ارتَفَعَت. شبَّه الأَيْدِيَ بأَذْنَاب اللَّوَاقِح مِنَ الإِبِل.

وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْبًا: أَي 2 سَه. قَالَ أَبُو مُحَمّد الفَقْعَسِيّ:

يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ

عَصْبَ الجُبَاب بشفَاهِ الوَطْبِ

الجُباب: شِبْه الزُّبْدِ فِي أَلبَانِ الإِبِلِ.

وَفِي حَدِيث بَدْر (لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيل وَقد عَصَب رأْسَه الغُبَارُ) أَي رَكِبَه وَعَلِقَ بِهِ، مِن عَصَب الرِّيقُ فَاه إِذَا لَصِق بِهِ، ورَوَى بعضُ المُحَدِّثِين (أَنَّ جِبْرِيل جَاءَ يومَ بَدر على فَرَسٍ أُنْثَى وَقد عَصَم ثَنِيَّتيه الغُبَار) . فَإِن لم يكن غَلَطًا من المُحَدِّث فِي لُغَةٌ فِي عَصَبَ والبَاءِ وَالْمِيم يتعقبان فِي حُرُوف كَثِيرَة لقُرْب مَخْرَجَيْهما. قَالَ: ضَرْبةُ لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَّدَ رَأْسَه وسَمَّده. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.

(و) العَصْبُ: (لُزُومُ الشيءِ) يُقَال عَصَبَ الماءَ: لزِمَه. وَهَذَا عَنِ ابْن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت