فهرس الكتاب

الصفحة 14607 من 21562

فقالَ: الأّلةُ كُلُّها حَدِيدَةٌ، والحَرْبَةُ بَعْضُها خَشَبٌ وبَعْضُها حَدِيدٌ كالإِلالِ، كَكتابٍ قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:

(يُضِيءُ رَبابُه فِي المُزْنِ حُبشًا ... قِيامًا بالحِرابِ وبالإِلالِ)

وَهُوَ جَمْعُ أَلَّةٍ، كجَفْنَةٍ وجِفانٍ. (و) الأُلُّ، بالضَّمِّ: الأَوَّلُ فِي بعض اللُّغات، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَلَيْسَ مِن لَفْظِه وَأنْشد:

(لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ ... بِها العَينانِ تَنْهَلُّ)

(يُنادِي الآخِرَ الأُلُّ ... أَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّوا)

وَإِن شِئْتَ قلتَ: إِنَّمَا أَراد: الأَوَّلَ، فبَنَى مِن الْكَلِمَة على مِثال فُعْلٍ، فَقَالَ: وُلُّ، ثمَّ هَمَزَ الواوَ لأنّها مضمومةٌ، غير أَنّا لم نَسْمَعْهُم يَقُولُونَ: وُلٌّ. قَالَ الصَّاغَانِي: هَكَذَا هُوَ بخَطِّ الأَرْزَنيّ، فِي الجمْهَرة، بِالْحَاء المُهْمَلة المَضْمُومة، وبخَط الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: ألَا خَلُّوا ألَا خَلّوا بِفَتْح الخاءِ المُعْجَمة. وقالَ ابنُ الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: بالخاءِ المُعْجَمة، قالَ: ومَن رَوَاهُ بِالْحَاء المُهْمَلة فقد صَحَّف. وَهِي لُعْبَةٌ للصِّبيان، يَجتمعون فيَأْخُذُون خَشَبَةً، فيَضَعُونها على قَوْزٍ لَهُم من الرَّمْل، ثمَّ يَجْلِسُ على أَحَدِ طَرَفَيّها جماعةٌ، وعَلى الآخَرِ جماعةٌ، فَأَي الجَماعَتَيْنِ كَانَت أرْزَنَ ارْتَفَعت الأُخْرَى، فيُنادُون بأَصْحابِ الطَّرَف الآخر: أَلَا خَلُّوا، أَي: خَفِّفُوا مِن عَدَدِكم حتَّى نُساويَكُم فِي التَّعدِيلِ، وَهَذِه الَّتِي تُسَمِّيها العَرَبُ: الزُّحْلُوفَةَ والزّحْلُوقَةَ.

أَيْضا: السِّلاحُ، وقِيل: جَمِيعُ أداةِ الحَربِ وخَصَّه بعضٌ بالحَربَةِ، إِذا كانَ فِي نَصْلِها عِرَضٌ، كَمَا تَقَدَّم. أَيْضا: عُودٌ فِي رَأْسِهِ شُعْبتانِ. أَيْضا: صَوْتُ الماءِ الجارِي! كالأَلِيلِ، وَقد تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت