فهرس الكتاب

الصفحة 15471 من 21562

طَفِلَ، كَفَرِحَ، وطُفِلَ بالضَّمِّ، أَي كعُنِيَ، فراجِعِ المُحِيطَ. قالَ شيخُنا: واعْتَرَضَ بعضُهم على قَوْلِ المُصَنِّفَ: وطُفِّلَ بالضَّمِّ إِلَخ، بأَنَّ التَّفْعِيلأَ مَصْدَرُ طَفَّلَ مُضَاعَفًا، وظاهِرُ قَوْلِهِ: بالضَّمِّ، أَنَّهُ كَكَرُمَ، فكيفَ يقُولُ: تَطْفِيلًا قلتُ: وَهُوَ غَفلَةٌ عَن اسْتِيفاءِ اصْطِلاحاتِهِ، فقد أَشَرْنَا مِرَارًا إِلَى أَنَّ المُصَنِّف قد يُطْلَقُ بالضَّمِّ فِي الأَفْعالِ كَثِيرًا على المَبْنِيِّ للمَجْهُولِ، وَهَذَا مِنْهُ، ويُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ مَصْدَرِهِ تَطْفِيلًا، إِذْ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الضَّبْطَ راجِعٌ للعَيْنِ، كَمَا هُوَ قاعِدَتُهُ فِي الأَفْعَالِ، لأنَّ كُلًا مِنْهُمَا مِن اصْطِلاحاتِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. والطَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: الْماءُ الْكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، واحِدَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، طَفِيلَةٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: أنَّهُ)

الطَّفْئِلُ، كزبْرِجٍ، لأنَّهُ ذَكَرَهُ فِي طَفْأَل، وقالَ: هُوَ الماءُ الرَّنْقُ الكَدِرُ، يَبْقَى ف الحَوْضِ، والواحِدَةُ طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدَةِ الطَّائِفَةِ، فتَأَمَّلْ. وطَفِيلٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَقد تَمَثَِّلَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ، فقالَ:

(وهَلْ اَرِدْنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)

وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: شَامَةٌ وطَفِيلٌ: عَيْنانِ. والطُّفَيْلُ، كزُبَيْرٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي غَنِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّفَيْلُ بْنُ زَلاَّلٍ، كشَدَّادٍ، الْكُوفِيُّ، الَّذِي يُدْعَى، طُفَيْلَ الأَعْرَاسِ، أَو الْعَرائِسِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ من بَنِي عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، كانَ يَأْتِي الوَلاَئِمَ بِلاَ دَعْوَةٍ، وكانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فَلَا يَخْفَى عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت