فهرس الكتاب

الصفحة 15736 من 21562

واحدتُها بالهاءِ، قَالَ مُجَهِّزُ السفينةِ يهجو رجُلًا: أَشْبَه بشيءٍ بِجُشاءِ الفُجْلِ ثِقْلًا على ثِقْلٍ وأيّ ثِقْلِ وَهُوَ بُستانيٌّ كثيرُ الوجودِ وشاميٌّ، يُقَال: إنّه مُرَكَّبٌ من وَضْعِ بِزرِ السَّلْجَمِ فِي الفُجْل، وَالْعَكْس، وكلُّه جيِّد لوَجَعِ المَفاصِلِ، واليَرَقان، وعِرْقِ النَّسا، والنِّقْرِس، ولوجَعِ الكَبِدِ الحاصلِ من البَردِ، دَخْلُه فِي تجفيفِ الاسْتِسْقاءِ عظيمٌ، يَمْنَعُ من نَهْشِ الأفاعي والعقارِبِ خاصّةً، حَتَّى إنّ آكِلَه لَا يَضُرُّه لَسْعُها، من المُجَرَّباتِ إنْ وُضِعَ قِشرُه أَو ماؤُه على عَقْرَبٍ ماتَتْ، أَو وُضِعَ على جُحرِها لم تَسْتَطع الْخُرُوج، هُوَ بعدَ الطعامِ يَهْضِمُ ويُجَشِّئُ ويُخرجُ الرِّياحَ ويُلَيِّنُ تَلْيِينًا لطيفًا، وقبلَه يُطفِئُه، وَأقوى مَا فِيهِ بِزرُه ثمّ قِشرُه ثمّ ورَقُه ثمّ لَحْمُه، وسَفُّ بِزرِه يُنْعِظُ ويَزيدُ الباهَ، ويُصلِحُ بَرْدَ الكَبِدِ وفسادَ الاسْتِمراءِ شُرْبًا، ويُزيلُ البَهَقَ طِلاءً، وَمن خواصِّ الفُجْلِ أَيْضا: أنّه يَنْفِي ويُنَقِّي الصدرَ والمَعِدَةَ، ويُبرِئُ السُّعالَ مصلوقًا، وماؤُه يَفْتَحُ السُّدَدَ، وعُصارةُ أغصانِه تُفَتِّتُ الحَصى بالسَّكَنْجَبين. وأكلُه يُحَسِّنُ اللونَ ويُنبِتُ الشعرَ المُتناثِر، وَكَذَا طِلاؤُه فِي داءِ)

الثَّعْلَب، وَإِن قُوِّرَ وطُبِخَ فِيهِ دُهنُ الوردِ أزالَ الصَّممَ قَطُورًا، وَكَذَا دُهنُ بِزرِه، وماؤُه يَجْلُو البَياضَ كُحْلًا، وجِرْمُه لحَلِّ المادّةِ ضِمادًا، وَهُوَ يضُرُّ الرأسَ والحَلقَ، ويُصلِحُه العَسَلُ، كَذَا فِي التذْكِرَةِ للحَكيمِ داودَ الأنْطاكيّ رَحِمَه الله تَعالى. وحَبُّ الفُجْلِ دَواءٌ آخر وَلَيْسَ هَذَا الفُجْلَ الَّذِي هُوَ من البُقولِ، قَالَه أَبُو حنيفةَ، وَقَالَ الحكيمُ دَاوُد: بل هُوَ نوعٌ من أنواعِ هَذَا الفُجْلِ بَرِّيٌّ مُستَطيلٌ كثيرُ الوجودِ فِي صَعيدِ مِصر، وَمِنْه يُتَّخَذُ دُهْنُ الفُجْلِ من بِزرِه، ويُعرفُ بالسيمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت