فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 21562

بنَتْ قُبَّةَ الإِسْلَام قَيْسٌ لأَهْلِهَا

ولَوْ لَمْ يُقِيمُوهَا لَطَالَ الْتِواؤُهَا

(وحِمَارُ قَبَّانَ) هُنَيٌّ أُمَيْلِس أُسَيْدٌ رأْسُه كرَأْس الخُنْفُساء طُوَالٌ، قَوائِمُه نحوُ قَوَائِم الخُنْفُسَاء وَهِي أَصغرُ مِنْهَا (و) قيل: (عَيْرُ قَبَّانَ) أَبْلقُ مُحَجَّلُ القوائم، لَهُ أَنْفٌ كأَنْف القُنْفُذ إِذا حُرِّك تَماوتَ حَتَّى تَرَاه كأَنَّه بَعْرة، فإِذا كُفَّ الصَّوتُ انْطلَق، وقيلَ هُوَ (دُوَيْبَّة) وَهُوَ (فَعْلَانُ مِنْ قَبّ) لأَنَّ العَرَبَ لَا تَصْرِفُه، وَهُوَ مَعْرِفَة عِنْدَهُم، وَلَو كَانَ فَعَّالا لصرفَته، تقولُ: رأَيت قَطِيعًا من حُمُرِ قَبَّانَ. قَالَ الشَّاعِر:

يَا عَجَبًا لَقدْ رَأْيتُ عجَبَا

حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبَا

كَذَا فِي الصّحَاحِ. وأَنكرَ شيخُ عَيْرَ قَبَّان، وأَنَّهم لم يَذْكُرُوه إِلّا فِي ضَرُورةٍ عَجَزُوا فِيهَا عَن حِمَار فأَبْدَلُوه بالعَيْر، وَلم يَذْكُرْه أَربابُ الدَّوَاوين المَشَاهير. قُلْتُ: وَهُوَ فِي المُحْكَم ولِسَان العَرَب، فأَيُّ دِيوَان أَشْهَر منْهُمَا.

ونُقِل عَن الجَاحِظَ فِي كِتَاب الْبَيَان أَنَّ من أَنْوَاعه أَبُو شَحْم وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْهَا، قَالَ: وأَهل اليَمَن يُطْلِقُون حِمَارَ قَبَّان على دُوَيْبَّة فَوق الجَراد من نوع الفَرَاش.

وَفِي مُفْرَدَات ابْنِ البَيْطَار: حِمَار قَبَّانَ يُسَمَّى حِمارَ البَيْت أَيضًا. قلت: وَلم يتعَرَّضُوا لِوَجْه التَّسْمية، وهُوَ واللهُ أَعلم إِنّما سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِ ظَهْرِه كأَنَّه قُبَّة، كَمَا صَرَّح بِهِ السّيوطِيّ فِي ديوَان الحَيَوَان. وَمن أَمثالهم: (هُوَ أَذَلُّ من حِمار قَبَّانَ) كَذَا فِي مَجْمَع الأَمْثل والمُسْتَقْصَى. قَالَ شَيخنَا: وَقَالُوا: هُوَ ضَرْبٌ من الخَنَافس يَكُون بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت