فهرس الكتاب

الصفحة 15984 من 21562

مَحَلْتُ أَمْحَلُ مَحْلًا، قَالَ: وأمّا المَحالَةُ فَهِيَ مَفْعَلةٌ من الحِيلَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقرأَ الأعرجُ: وَهُوَ شديدُ المَحالِ بفتحِ الْمِيم، قَالَ: وتفسيرُه عَن ابنِ عبّاسٍ يدُلُّ على الفتحِ لأنّه قَالَ: الْمَعْنى وَهُوَ شديدُ الحَوْل. وَمَحَلَ بِهِ مُثَلَّثَةَ الحاءِ مَحْلًا ومِحالًا: كادَه بسِعايَةٍ وَلم يُعيِّنْ ابْن الأَعْرابِيّ إِلَى السُّلطان: سَعَة بِهِ وكادَه أمْ إِلَى غيرِه، وأنشدَ:

(مَصادُ بنَ كَعْبٍ والخُطوبُ كثيرةٌ ... أَلَمْ ترَ أنّ اللهَ يَمْحَلُ بالألْفِ)

وَقَالَ عَدِيّ:

(محَلوا مَحْلَهُمْ بصَرْعَتِنا الْعا ... مَ فقد أَوْقَعوا الرَّحى بالثِّفالِ)

أَي مكَروا وَسَعَوا، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: المَحْلُ هُوَ السعْيُ من ناصِحٍ وغيرِ ناصحٍ. وَقَالَ ابنُ الأَنْباريّ: سَمِعْتُ أحمدَ بن يَحْيَى يَقُول: المِحال مأخوذٌ من قولِ الْعَرَب: مَحَلَ فلانٌ بفلانٍ: أَي سعى بِهِ إِلَى السُّلْطَان وعرَّضَه لأمرٍ يُهلِكُه، فَهُوَ ماحِلٌ ومَحُولٌ، والماحِل: السَّاعِي، يُقَال:) مَحَلْتُ بفلانٍ أَمْحَل: إِذا سَعَيْتَ بِهِ إِلَى ذِي سُلطانٍ حَتَّى تُوقِعَه فِي وَرْطَةٍ وَوَشَيْتَ بِهِ. وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالًا: قاواه حَتَّى يتبيَّنَ أيُّهما أشَدُّ فَمَحَله مَحْلًا: إِذا غَلَبَه. والمَحالَة: البَكْرَةُ العظيمةُ الَّتِي يَسْتَقي بهَا الإبلُ، كالمَحالِ بغيرِ هاءٍ، وَكَثِيرًا مَا تَسْتَعملُها السَّفّارَةُ على البِئارِ العميقة، وَهِي مَفْعَلةٌ لَا فَعالَةٌ، بدَليلِ جَمْعِها على مَحاوِلَ، سُمِّيَتْ لأنّها تدورُ فتنْقُلُ من حالةٍ إِلَى حالةٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: فحقُّه أَن يُذكَرَ فِي حول، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لحُمَيْدٍ الأرْقَط: يَرِدْنَ والليلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخىً رُواقاهُ هُجودٌ سامِرُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت