فهرس الكتاب

الصفحة 16194 من 21562

شَاهدُ الرَّفْع قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { ويل لِلْمُطَفِّفِينَ} ، وَشَاهِدُ النَّصْب قَوْلُ جَرِيرٍ:

(كَسَا اللُّؤْمُ تَيْمًا خُضْرَةً فِي جُلُودِها ... فَوَيْلًا لِتَيْمٍ مِنْ سَرَابِيْلِها الخُضْرِ)

وَقَال سِيْبَوَبْة: {وَيْلٌ لَهُ،} وَوَيْلًا لَهُ، أَيْ: قُبحًا، الرَّفْعُ عَلى الاسْمِ، والنَّصْبُ عَلى الَمصْدَرِ، وَلاَ فِعْلَ لَهُ. وَحَكَى ثَعْلَب: وَيْلٌ بِهِ، وَأَنْشَدَ:

(وَيْلٌ بِزَيْدٍ فَتَى شَيْخٍ أَلُوذُ بِهِ ... فَلاَ أُعَشِّي لَدَى زَيْدٍ وَلاَ أَرِدُ)

( {وَوْيلٌ) مِثْل وَيْحٍ إِلَّا أَنَّها (كَلِمَةُ) عَذابٍ) ، وَكُلّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ دَعَا} بِالوَيْل. وَمَعْنَى النِّداءِ فِيهِ يَا حَزَنِي وَيَا هَلَاكِي وَيَا عَذابِي احْضُر، فَهَذا وَقْتُكَ وَأَوَانُكَ فَكَأَنَّهُ نَادَى الوَيْل أَنْ يَحْضُرَهُ لِمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ الفَظِيْع. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: {الوَيْلُ: شِدَّة العَذابِ. (و) قَالَ ابْنُ مَسْعُود: الوَيْل: (وادٍ فِي جَهَنَّمَ) يَهْوِي فِيْهِ الكافِرُ أَرْبَعِيَن خَرِيفًا لَو أُرْسِلَتْ فِيْهِ الجِبالُ لَماعَتْ مِنْ حَرِّهِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَرُوِي ذلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ أَيْضًا وَرَفَعَهُ، (أَو بِئْرٌ) فِي جَهَنَّم، (أَو بابٌ لهَا) ؛ أَقْوَال أَرْبَعَة. (وَرَجُلٌ} وَيْلُمِّهِ، بِكَسْرِ اللاَّم وَضَمّها) ، أَي: (داهٍ، وَيُقالُ لِلْمُسْتَجادِ: وَيْلُمِّهِ، أَيْ: وَيْلٌ لِأُمِّهِ، كَقَوْلِهِم) لأبَ لَكَ، يُرِيْدُونَ (لَا أَبَ لَكَ، فَرَكَّبُوه وَجَعَلُوه كالشَّيْءِ الواحِدِ) ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا خارجٌ عنِ الحِكايَة، أَيْ: يُقالُ لَهُ مِنْ دَهائِهِ: وَيْلَمِّهِ، (ثُمَّ لَحِقَتْه الهاءُ مُبالَغَةً كَداهِيَةٍ) ، وَفِي الحَدِيثَ:"وَيْلُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ"قَالَهُ لِأَبِي بَصيِرٍ تَعَجُّبًا مِنْ شَجاعَتِهِ وَجُرْأَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت