فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 21562

من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ، عَلَيْهِ السَّلامُ) ، قَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) وَقيل: القُصْب: اسْمٌ لِلأَمْعاءِ كُلِّهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسفلَ الْبَطن من الأَمعاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: (الَّذِي يَتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) . وَقَالَ الرّاعي:

تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ

مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ

(والقَصّابُ) ، كشَدّادٍ: (الزَّمّارُ، والنَّافِخُ فِي القَصَبِ) ، قالَ:

وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ

وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ:

فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّابْ

يَعْنِي عَيْرًا يَنْهَقُ.

(و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا) ، والمسموعُ فِي الأَولِ كثيرٌ، وحِرْفَهُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وكلامُ الجَوْهَرِيّ يَقتضِي أَنّ هاذا التَّصريفَ فِي الزَّمْرِ أَيضًا، قَالَه شيخُنا؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ من القَطْعِ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها، أَي: بسَاقِها. وَقيل: سُمِّيَ القَصّابُ قَصّابًا، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ البَطْنِ. وَفِي حديثِ عليّ، كرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ: (لَئنْ وَلِيتُ بنِي أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَة) ، يُرِيدُ اللحُومَ الّتي تَتَرَّبُ بسُقُوطِها فِي التُّرَاب؛ وَقيل: أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، وَقد تقدم فِي ترب.

وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه. والتَّقْصِيبُ: أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْه سُمِّيَ القَصّابُ قَصّابًا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.

(و) من المَجَاز: (القَصْبَة) ، بِفَتْح فسُكُون، كَذَا هُوَ مضبوطًا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت