فهرس الكتاب

الصفحة 16889 من 21562

(و) الرَّغامُ: (اسْم رَمْلَة بِعَيْنِها) ، وَالَّذِي حَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبِي عَمْرو قَالَ: الرَّغَامُ: رَمْلٌ يَغشَى البَصَر، فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّه اسمُ رَمْل بِعَينه، فتأمَّل.

(و) الرُّغَامُ (بالضَّمَ) : مَا يَسِيل من الأَنْف، وَهُوَ المُخاط، والجمْع: أرغِمَة. وخَصَّ اللِّحيانيُّ بِهِ الغَنَم والظّباءَ (لُغَة فِي العَيْن) المُهْمَلة كَمَا فِي المُحكم، (أَو لُثْغَة) ، ونَقَله اللّيثُ أَيْضا هَكَذَا. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ تَصْحِيف، والصّواب بالعَيْن، وَمثله قَولُ ثَعْلب. وكَأَنَّ الزَّجّاج أَخذ هَذَا الحَرفَ من كتاب اللَّيثِ، فوضَعَه فِي كِتَابه، وتَوَهَّم أَنه صَحِيح، قَالَ: وأُراه عَرَض الكِتابَ على المُبرّد. والقَولُ مَا قَالَه ثَعْلب، ورَوَى بَعضُهم حَدِيثَ أبي هَرَيْرَة:"وامسح الرّغام عَنْهَا"، قَالَ ابنُ الأَثِير:"إِن صَحَّتِ الرِّوايةُ، فيَجوز أَن يَكُون أرادَ مَسْحَ التُّراب عَنْهَا رِعايةً لَهَا وإِصلاحًا لشَأْنِها".

(و) من الْمجَاز: (المُراغَمَة: الهِجْرانُ والتَّباعُد والمُغاضَبَة) ، وَمِنْه حَدِيث السِّقْط:"إنّه ليُراغِمُ رَبّه إِن أَدخل أَبَوَيْهِ النّارَ". أَي: يُغاضِبه.

(ورَاغَمهم: نَابَذَهم) وَخرج عَنْهُم (وهَجَرَهم وعَادَاهُم) ، ولمّا كَانَ العاجزُ الذَّليلُ لَا يَخْلو من غَضَب قَالُوا: (تَرغَّم) : إِذا (تَغَضَّب) بكلامٍ وغَيْرِه، وربّما جَاءَ بالزَّاي، نَقله الجوهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَمِنْه قَولُ الحُطَيْئَة:

(تَرَى بَين لَحْيَيْها إِذا مَا تَرَغَّمَت ... لُغامًا كبيت العَنْكَبُوت المُمَدَّدِ)

قُلتُ: وَقد رُوِي بَيْتُ لَبِيدٍ بالوَجْهَين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت