فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 21562

(والكُرَابَةُ، بالضَّمِّ وَالْفَتْح) : التَّمْرُ الّذِي يُلْتَقطُ من أُصول الكَرَبِ بَعْدَ الجَدَادِ، والضَّمُّ أَعلَى. وَقَالَ الجوهريُّ: الكُرَابَةُ، بالضّمّ: (مَا يُلْتَقَطُ من التَّمْرِ فِي أُصولِ السَّعَفِ) بعد مَا يُصْرَمُ. (ح: أَكْرِبَةٌ) ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

كَأَنَّما مَضْمَضَتْ من ماءٍ أَكْرِبَةٍ

على سَيَابَةِ نَخْلٍ دُونَهُ مَلَقُ

قَالَ أَبو حنيفَة: الأَكْرِبَةُ، هُنَا: شِعافٌ يَسِيلُ مِنْهَا ماءُ الجِبالِ، واحدتُها كَرْبَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وهاذا لَيْسَ بقَوِيّ؛ لأَنّ فَعْلًا، لَا يُجْمع على أَفْعِلة. وَقَالَ مَرَّة: الأَكرِبَة: جمعُ كُرابَةٍ، وَهُوَ مَا يَقَعُ من ثَمَر النَّخْل فِي أُصولِ الكَرَبِ. قَالَ: وَهُوَ غَلطٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وكذالك قَوْله عِنْدِي غَلَط، أَيضًا، (وكأَنَّه على طَرْحِ الزّائِدِ) الّذي هُوَ هاءُ التَّأْنِيثِ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّواب. وَفِي نُسْخَة شيخِنا: (على طرح الزّوائد) أَي: بِالْجمعِ، فاعتُرِضَ؛ (لأَنّ فُعالًا) ، بالضّمّ. هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الأُصُولِ. وَهُوَ خطأٌ، وصوابُهُ: (لأَن فُعالَةً) أَي: كثُمامَةٍ، ومثلُهُ فِي المُحْكَم ولسان الْعَرَب، (لَا يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ) . قَالَ شيخُنا: ثمَّ ظاهرُ كلامِهِما، أَي: ابْن سِيدَهْ وابْنِ منظورٍ، بل صَرِيحُهُ أَنّ فُعَالَةً لَا يُجمَعُ على أَفْعِلَةٍ مُطلقًا، فإِذا سقطتِ الهاءُ جَازَ الجمعُ، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ أَفْعِلَةً من جُموعِ القِلّة الْمَوْضُوعَة لكلِّ اسْمٍ رُباعيّ ممدودِ مَا قبلَ الآخِرِ، مُذكّر، فيشمَلُ ف 2 عالًا، مُثَلَّث الأَوّل، كطَعامٍ وحِمارٍ وغُرَاب، وفَعِيل كرَغِيفٍ، وفَعُولٍ كعَمُود. فكلّ هاذه الأَمثلة مَعَ مَا شابَهها ممّا توفّرتْ فِيهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ، كأَطْعِمَةٍ وأَحْمِرَةٍ، وأَغْرِبَة وأَرْغِفَةٍ، وأَعْمِدَةٍ، وَمَا لَا يُحْصَى. وكُرَابَةٌ على مَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ وابْنُ مَنْظُورٍ، وقلَّدَهما المُصَنِّف يحْتَاج إِلى إِسقاط الزّائد، وَهُوَ الهاءُ، كَمَا هُوَ صَرِيح كلامِ ابْنِ سِيدَهْ وغيرِه، ويُزاد عليهِ الحُكْمُ بالتَّذْكِير بِاعْتِبَار مَعْنَاهُ؛ لأَنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت