فهرس الكتاب

الصفحة 17396 من 21562

(والشَّيْبُ دَاءٌ نَحِيسٌ لَا دَواءَ لَهُ ... للْمَرءِ صَحِيحًا صَائِبَ القُحَمِ)

يَقُول: إِذا تَقَحَّمَ فِي أَمْرٍ لم يَطِشْ وَلم يُخْطِئْ. وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ:

(قَوْمٌ إذَا حَارَبُوا فِي حَرْبِهِم قُحَمُ ... )

قَالَ: إقدَامٌ وجُرْأَة وتَقَحُّمٌ.

وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ عائِذِ بنِ مُنْقِذ العَنْبَرِيِّ:

(تُقَحِّمُ الرَّاعِي إِذا الرَّاعِي أَكَب ... )

فسَّره فَقَالَ: تُقَحِّمُ: لَا تَنْزِلُ المَنَازِلَ، وَلَكِن تَطْوِي فتُقَحِّمُه مَنْزِلًا مَنْزِلًا، يَصِفُ إبِلًا.

وقَولُه:

(مُقَحِّم الرَّاعِي ظَنُونَ الشِّربِ ... )

يَعنِي: أَنه يَقْتَحِم مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ يَطْوِيهِ فَلَا يَنْزِلُ فِيهِ، وَقَوله:"طَنُونَ الشِّرْبِ"، أَي: لَا يَدْرِي أَبِهِ مَاءٌ أَمْ لاَ.

وقَحَمَتْهُمْ سَنَةٌ جَدْبَةٌ تَقْتَحِمُ عَلَيْهم.

وَقد أَقْحَمُوا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَن ثَعْلَبٍ، وقُحِّمُوا تَقْحِيمًا، بالضَّمِّ فانْقَحَمُوا: أُدْخِلُوا بِلاَدَ الرِّيفِ هَرَبًا من الجَدْبِ.

وأَقْحَمَتْهُمْ السَّنَةُ الحَضَرَ، وَفِي الحَضَرِ: أدْخَلَتْهُمْ إِيَّاهُ. وَفِي الحَدِيثِ:"أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ"؛ أَيْ: أَخْرَجَتْهُ مِنَ البَادِيَةِ، وأَدْخَلَتْهُ الحَضَرَ.

والقُحْمَةُ، بِالضَّمِّ: رُكُوبُ الإِثْم، عَن ثَعْلَب.

واقْتَحَم فَرسَه النَّهْرَ: أدْخَلَه.

وَبَعِيرٌ مُقْحَمٌ، كَمُكْرَمٍ: إِذا كَانَ يَذْهَبُ فِي المَفَازَة بِلَا مُسِيمٍ وَلَا سَائِق، قَالَ ذُو الرِّمَّةِ:

(أَو مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبْطَانَ حَادِجُه ... بالأَمْسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ)

شَبَّهَ بِهِ جَنَاحَيِ الظَّلِيمِ.

وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت