فهرس الكتاب

الصفحة 17873 من 21562

يُسمَّ فاعلُه، فَإِن ابْتَدَأَتَ بِهِ صيَّرْتَ الهَمْزَةَ الثانيَةَ واوًا، لأنَّ كلَّ كلمةٍ اجْتمَعَ فِي أَوَّلِها هَمْزتانِ وَكَانَت الأُخْرى مِنْهُمَا ساكِنَةً، فلكَ أَن تُصَيِّرها واوًا إِن كانتِ الأُولى مَضْمومَة، أَو يَاء إنْ كانتِ الأُولى مكْسورَةً نَحْو إِيتَمَنه، أَو أَلِفًا إِن كانتِ الأُولى مَفْتوحَةً نَحْو آمَنُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.

وَفِي الحدِيثِ: (المُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ) ؛ مُؤْتَمَنُ القوْمِ: الَّذِي يثِقُون إِلَيْهِ ويتَّخِذُونَه أَمِينًا حافِظًا.

ويقالُ: مَا كانَ فلانٌ أَمِينًا، (وَقد أَمُنَ، ككَرُمَ، فَهُوَ {أَمينٌ} وأُمَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، أَي لَهُ دينٌ، وقيلَ: ( مَأْمونٌ بِهِ ثِقَةٌ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشَى:

ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجر الأُمَّانِ مَوْرودًا شرابُهْ (وَمَا أَحْسَنَ {أَمْنَكَ) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ، أَي (دينَكَ وخُلُقَكَ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه (} وآمَنَ بِهِ إِيمانًا: صَدَّقَهُ.

وقالَ السَّعْد، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إنَّه حَقيقَةٌ وظاهِرُ كَلامِه فِي الْكَشَّاف أنَّ حَقيقَةَ آمَنَ بِهِ {آمَنَه التّكْذِيبَ، لأنَّ} أَمِنَ ثُلاثيًّا مُتَعدَ لواحِدٍ بنفْسِه، فَإِذا نقل لبابِ الأَفْعالِ تعدَّى لاثْنَيْن، فالتَّصْدِيق عَلَيْهِ معْنَى مجازِي {للإِيمانِ وَهُوَ خِلافُ كَلامِه فِي الأَساسِ، ثمَّ إنَّ} آمن يتعدَّى لواحِدٍ بنفْسِه وبالحَرْفِ ولاثنين بالهَمْزَةِ، على مَا فِي الكشافِ والمصْباحِ وغيرِهِ.

وقيلَ: إِنَّه بالهَمْزَةِ يتعدَّى لواحِدٍ كَمَا نَقَلَه عبدُ الحكِيمِ فِي حاشِيَةِ القاضِي.

وقالَ فِي حاشِيَةِ المطول: أَمَن يتعدَّى وَلَا يتَعدَّى.

وقالَ بعضُ المُحَقّقين:! الإِيمانُ يتعدَّى بنفْسِه كصَدَّق، وباللامِ باعْتِبارِ معْنَى الإذْعانِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت