فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 21562

(وتلْعَابٌ، وتلْعَابَةُ) ، يُكْسَرانِ (ويُفْتَحَانِ، وتِلِعَّابٌ، وتِلِعّابَةٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْديد الْعين فيهمَا، وَهُوَ من المُثُل الّتي لم يَذكُرْها سِيبَوَيْهِ، ومثلُهُ فِي أَمالي أَبي بكرِ بنِ السَّرّاج. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَمَّا تِلِعَّابَةٌ، فإِن سِيبَوَيْهِ، وإِن لم يذكُرْه فِي الصِّفات، فقد ذَكرَه فِي المصادر. نَحْو تَحَمَّلَ تِحِمَّالًا. وَلَو أَردْتَ المَرَّةَ الواحدةَ من هَذَا، لَوَجَبَ أَن يكون تِحِمَّالَةً. فإِذا ذَكَرَ تِفِعّالًا، فكأَنَّهُ قد ذكره بالهاءِ، وذالِك لاِءَنّ الهاءَ فِي تَقْدِير الِانْفِصَال على غالبِ الأَمرِ، وكذالك القولُ فِي تِلِقّامَةٍ، وسيأْتِي ذِكره. وَفِي اللِّسان: وَلَيْسَ لقَائِل أَنْ يَدَّعِيَ أَنّ تِلِعّابة وتِلِقّامَة فِي الأَصل المَرَّةُ الواحدةُ، ثمَّ وُصِف بِهِ، كَمَا قد يُقَال ذالك فِي الْمصدر، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا} (الْملك: 30) ، أَي: غائِرًا؛ وَنَحْو قولِها:

فإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ

ثمّ قَالَ: فَعَلَى هاذا، لَا يجوزُ أَن يكونَ قولُهم: رَجُلٌ تِلِعّابةٌ وتِلِقَّامَة، على حَدِّ قولِك: هاذا رَجُلٌ صَوْمٌ، لاكِنَّ الهاءَ فِي عَلاّمَةٍ ونَسّابَةٍ للمُبَالغة، وقولُ النّابغة الجَعْدِيّ:

تَجَنَّبْتُها إِنِّي امْرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي

وتِلْعَابَتِي عَن رِيبَةِ الْجَار أَجْنَبُ

فإِنّه وَضَعَ الاسمَ الّذِي جَرَى صِفَةً مَوضعَ المصدرِ.

وَفِي الصَّحاح: رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ، وَفِي نسخةِ التَّهذيب مضبوطٌ بالتّشديد والكَسْر: إِذا كَانَ يَتلَعَّبُ، وَكَانَ (كَثِير اللَّعِبِ) . وضُبِط فِي الصَّحاح، اللِّعْبُ هاذا، بالكسْر والسّكون. وَفِي حَدِيث عَلِيّ: (زَعَمَ ابْنُ النّابِغَةِ أَنّي تِلْعَابَةٌ) ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: (إِنَّ عَلِيًّا كَانَ تِلْعابَةً) ، أَي: كثيرَ المَزْحِ والمُدَاعَبَةِ، والتّاءُ زَائِدَة.

(و) يُقَالُ: (بَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ) ، بالضَّمِّ: (أَي: لَعِبٌ) .

(والمَلْعَبُ: مَوْضِعُهُ) ، أَي: اللَّعِبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت