فهرس الكتاب

الصفحة 18327 من 21562

ُكما فِي الصِّحاحِ.

وقالَ الرَّاغبُ: وحَقِيقتُه أنْ تَرْفَعَ سلْعَةً مقدّمَةً لثَمَنِه فتَجْعَلَها رَهِينَةً لإِتْمامِ ثَمَنِها.

وأَنْشَدَ الأزْهِرِيُّ هَذَا البيتَ شاهِدًا على قوْلِه أَرْهَنَ فِي كَذَا وَكَذَا إرْهانًا أَسْلَفَ فِيهِ.

(و) أَرْهَنَ (الطَّعامَ لَهُم: أَدَامَهُ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ وكذلِكَ الشَّرابَ والمَالَ، وَقد تقدَّمَ.

(و) مِن المجازِ: أَرْهَنَ (المَيِّتَ القَبْرَ) : أَي (ضَمَّنَه إيَّاهُ) وألْزَمَه.

(و) أَرْهَنَ (فلَانا ثَوْبًا: دَفَعَهُ إِلَيْهِ ليَرْهَنَه.

(و) أَرْهَنَ (وَلَدَهُ بِهِ) إرْهانًا: (أَخْطَرَهُم بِهِ خَطَرًا) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والأَزْهرِيُّ.

ويقالُ: أَرْهَنُوا بَينهم خَطَرًا: إِذا بَدَلُوا مِنْهُ مَا يَرْضَى بِهِ القوْمُ بَالغا مَا بَلَغَ، فيكونُ لَهُم سَبَقًا.

(وَهُوَ رِهْنُ مالٍ، بالكسْرِ) : أَي (إِزاؤُهُ) ، أَي القَيِّم بِهِ والسَّائِس لَهُ.

(و) الرَّهِينَةُ، (كسَفِينَةٍ: ع.

(و) الرَّهِينَةُ: (واحِدُ الرَّهائِنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (كلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بعَقِيقَتِه) .

قالَ ابنُ الأثيرِ: الرَّهِينَةُ: الرَّهْنُ، والهاءُ للمُبالَغَةِ كالشَّتِيمةِ والشَّتْمِ، ثمَّ اسْتُعْمِلا فِي معْنَى المَرْهونِ، فيُقالُ: هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا ورَهِينَةٌ بِكَذَا، والمعْنَى أنَّ العَقِيقَةَ لازِمَةٌ لَهُ لَا بدَّ مِنْهَا، فشبَّهَه فِي لُزُومِها لَهُ وعَدَمِ انْفكَاكِه عَنْهَا بالرَّهْن فِي يدِ المُرْتَهِن.

وقالَ الخطابيُّ، رحِمه الّلهُ تَعَالَى: تكلَّم الناسُ فِي هَذَا وأَجْودُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمدُ بنُ حنْبَلٍ، رَحِمه الله تَعَالَى، قالَ: هَذَا فِي الشَّفاعَةِ، يُريدُ أنَّه إِذا لم يُعَقَّ عَنهُ فماتَ طِفلًا لم يَشْفَعْ فِي والِدَيْه؛ وقيلَ: معْناهُ أنَّه مَرْهونٌ بأَذى شَعَرِه، واسْتدلُّوا بقوْلِه: فأَمِيطُوا عَنهُ الأَذَى، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِن دمِ الرَّحمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت