شرَّفها الله تَعَالَى، كأَنّها سُمِّيَت لقِلَّة مائِها.
وَفِي مُخْتَصر المعجم: تَنَاضِبُ، بِالْفَتْح، من أَضاة بني غِفَارٍ فَوق سَرِفَ: على مَرحلةٍ من مَكَّةَ. ويقالُ فِيهِ أَيضًا بضَمِّ التّاء والضّاد، وبكسر الضّاد أَيضًا. وَقيل فِي الشِّعْر: تَنْضُبُ وَهِي أَيضًا من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة.
أَمّا تُنَاضِبُ، بالضَّمِّ، فَهِيَ من شُعَب الدُّودَاءِ، والدُّوداءُ: وادِ، يدْفع فِي العَقِيق: وَادي المَدِينَةِ، فافهَمْ.
(و) عَن شَمرٍ: (نَضَّبتِ النّاقةُ، تَنْضِيبًا: قَلَّ لَبنُها) ، وطالَ فُواقُها، (وبطُؤ دِرَّتُها) كَذَا فِي النُّسَخ. قَالَ شيخُنا: والأَوْلَى بطُؤَتْ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
نُضُوبُ القَوْمِ: بُعْدُهُمْ، وَهُوَ مجازٌ.
والنَّاضِبُ: البعيدُ، عَن الأَصمعيّ، وَهُوَ فِي الصَّحاح. وَمِنْه قيل للماءِ إِذا ذَهب: نَضَبَ، أَي بَعُدَ. وكلّ بعيد ناضِبٌ؛ وأَنشد ثَعْلَب:
جريءٌ على قَرْعِ الأَساوِد وَطْؤُهُ
سَمِيعٌ برِزِّ الكَلْبِ والكَلْبُ ناضِبُ
وجرْيٌ ناضِب: أَي بعيد.
ويقالُ: نُوقٌ كقداحِ التَّنْضُبِ.
وَمن الْمجَاز: نَضَب القومُ: جدُّوا وَمِنْه أَيضًا، عَن أَبي زيْد: إِنَّ فُلانًا لَناضِبُ الخَيْرِ، أَي: قَلِيلُه، وَقد نضَبَ خَيْرُهُ نُضُوبًا؛ وأَنشد:
إِذا رَأَيْن غَفْلَةً من راقِبِ
يُومِينَ بِالأَعْيُنِ والحَوَاجِبِ
وَمِنْه أَيضًا: نَضَبَ ماءُ وَجهِه: إِذا لم يَسْتَحْيِ.
والتَّناضِبُ: موضعٌ، كأَنّه جَمعُ تَنْضُب، استدركه شيخُنَا، وَقد تقدَّم بيانُه.