فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 21562

هُوَ (ضَمِينُهم وعَرِيفُهم) ورأْسُهم؛ لأَنه يُفَتِّش أَحوالَهم ويَعْرِفُها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا} (الْمَائِدَة: 12) ، قَالَ أَبو إِسحاقَ: النَّقِيبُ، فِي اللُّغَة، كالأَمينِ وَالْكَفِيل.

(وقَدْ نَقَبَ عَلَيْهِم نِقَابَةً، بالكَسْر) من بَاب: كَتَب كِتَابَةً: (فَعَلَ ذالِكَ) أَي: من التَّعرِيف، والشُّهودِ، والضَّمَانَة، وغيرِها. (و) قَالَ الفرّاءُ: (نَقُبَ كَكَرُمَ) ، وَنَقله الجماهيرُ. (و) نَقِبَ مثل (عَلِمَ) حَكَاهَا ابْنُ القطّاع، (نَقَابةً، بالفتحِ) : إِذا أَردت أَنه (لَمْ يَكُنْ) نَقِيبًا، (فَصَارَ) . وعبارةُ الجَوْهَرِيّ وغيرِه: فَفعَلَ.

(و) النِّقَابة (بالكَسْرِ، الاسْمُ، وبالفَتْح: المصْدرُ) ، مثل الوِلايَةِ، والوَلايَة، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَويْه.

وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: (وكانَ من النُّقَبَاءِ) جمع نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف على الْقَوْم، المُقَدَّم عَلَيْهِم، الّذي يَتعرَّفُ أَخبارهُمْ، ويُنَقِّبُ عَن أَحْوالهم، أَي يُفَتِّش. وَكَانَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد جعَلَ، ليْلَةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحدٍ من الْجَمَاعَة الّذين بايَعوه بهَا نَقيبًا على قومِه وجماعته، ليأْخذوه عَلَيْهِم الإِسلامَ، ويُعرِّفوهم شَرائِطَهُ، وَكَانُوا اثْنَيْ عشَرَ نَقِيبًا، كُلُّهُم من الأَنصار، وَكَانَ عُبَادةُ بْنُ الصّامِتِ مِنْهُم. وَقيل: النَّقِيبُ: الرَّئيسُ الأَكبرُ.

وإِنّما قيلَ للنَّقيب: نَقيبٌ؛ لأَنَّهُ يَعلَمُ دَخِيلَةَ أَمرِ الْقَوْم، وَيَعْرِفُ مَنَاقِبَهم، وَهُوَ الطَّريق إِلى معرفةِ أُمورهم.

قَالَ: وهاذا الْبَاب كُلُّه أَصلُهُ التَّأْثِيرُ الّذِي لَهُ عُمْقٌ ودُخُولٌ. وَمن ذالك يقالُ: نَقَبْتُ الحائطَ، أَي: بَلَغْتُ فِي النَّقْبِ آخِرَهُ.

(والنِّقَابُ، بالكَسْرِ) : العالمُ بالأُمور. وَمن كَلَام الحَجّاجِ فِي مُناطَقَتِهِ للشَّعْبِيّ: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسِ لَنِقَابًا، وَفِي رِوَايَة: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت