فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 21562

أَلا أَيُّها الرَّكبُ المُخِبُّونَ هلْ لَكُمْ

بأَهْلِ العقِيقِ والمناقِبِ مِنْ عِلْمِ

وَقَالَ عَوْفُ بن عبدِ اللَّهِ النصْرِيّ:

نَهَارا وإِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه

أَبو مُدْلِجٍ حتَّى تَحُلُّوا المنَاقِبَا

وَقَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش:

وحيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها

لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمِ

فإِذا عَرَفْتَ ذالك، ظَهر أَنَّ قولَ المُصَنِّف فِيمَا بعدُ: (و) المناقِبُ: (اسْم طَرِيقِ الطّائفِ من مكَّةَ) المشرَّفة (حَرسَها اللَّهُ تعالَى) ، تَكرارٌ معَ مَا قبلَهُ.

(وأَنْقَبَ) الرجلُ: (صارَ حاجِبًا، أَو) أَنْقبَ، إِذا صَار (نَقِيبًا) ، كَذَا فِي اللِّسَان وغيرِهِ.

(و) أَنْقَبَ (فُلانٌ) ، إِذا نَقِبَ (بَعِيرُهُ) . وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنهُ، قَالَ لامرأَةٍ حاجَّة: (أَنْقَبْتِ، وأَدْبَرْتِ) ، أَي: نَقِب بَعِيرُكَ، ودَبِرَ. وَقد تقدَّمَ مَا يتعلَّقُ بِهِ.

ومِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:

نَقْبُ العيْنِ: هُوَ القَدْحُ، بلسانِ الأَطِبّاءِ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِي يَحْدُثُ فِي العينِ. وأَصلُهُ من نَقْبِ البيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ مِنْهُ مَا دَخَل فِيهِ. قَالَه ابْنُ الأَثيرِ فِي تفسيرِ حديثِ أَبي بكر، رضِيَ الله عَنهُ: (أَنَّه اشْتَكَى عيْنَهُ، فكَرِه أَنْ يَنْقُبَها) .

وَفِي التَّهْذِيب: إِنَّ عَلَيْهِ نُقْبَةً، أَي أَثرًا. ونُقْبَةُ كُلِّ شَيءٍ: أَثَرُهُ وهَيْئَتُهُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: فُلانٌ ميمونُ النَّقِيبَةِ، والنَّقِيمةِ: أَي اللَّونِ. وَمِنْه سُمِّيَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النِّقابِ.

ونَقْبُ ضاحِك: طَريقٌ يُصْعِدُ فِي عارضِ اليَمامةِ؛ وإِيّاهُ، فِيمَا أَرى، عَنَى الرّاعِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت