فهرس الكتاب

الصفحة 19430 من 21562

الرّيِّ، وليسَ كَذلِكَ، فإنَّ المَذْكورَ إنَّما سَكَنَ الرَّيَّ وأَصْله مِن آبَةُ هَذِه، فتأَمَّل.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

قوْلُه تَعَالَى: {عِنْدهَا جنَّةٌ المَأْوَى} ، قيلَ: جنَّةُ المَبِيتِ؛ وقيلَ: إنَّها جَنَّةُ تَصيرُ إِلَيْهَا أَرْواحُ الشُّهداءِ.

وَقد جاءَ التَّأَوّي فِي غَيْر الطَّيْر، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزة:

فتَأَوَّتْ لَهُ قَراضِبةٌ من

كلِّ حَيَ كأنَّهم أَلْقاءُوفي نوادِرِ الأَعْرابِ: تَأَوَّى الجُرْحُ {وأَوَى} وآوَى، إِذا تَقاربَ للبرءِ.

ورَوَى ابنُ شُمَيْل عَن العَرَبِ: أَوَّيْتُ بالخَيْلِ {تَأْوِيَةً، إِذا دَعَوتَها} آوُوه لتَريعَ إِلَى صَوْتِك؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:

فِي حاضِرٍ لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُهُ

يقالُ للخيْلِ فِي أَسْلافِه آوُو قالَ الأزْهرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْروفٌ مِنْ دُعاءِ العَرَبِ خَيْلَها؛ وَمِنْه قَوْلُ عدِيِّ بنِ الرِّقاعِ يَصِفُ الخيْلَ:

هُنَّ عَجْمٌ وَقد عَمِلْنَ من القَوْ

لِ هَبي واقْدمي وآوُ وقُوم يقالَ ورُبَّما قيلَ لَهَا من بَعِيدٍ: آيْ، بمدَّةٍ طَويلَةٍ.

ويقالُ: أَوَّيْتُ بهَا {فتَأَوَّتْ} تَأوِّيًّا إِذا انْضمَّ بعضُها إِلَى بعضٍ كَمَا يَتَأَوَّى الناسُ؛ وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ حِلِّزة:

وأَوِّ لفلانٍ: أَي ارْحَمْه.

! واسْتَأْوَاهُ: اسْتَرْحَمه؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت