فهرس الكتاب

الصفحة 19489 من 21562

واحِدٌ إلاَّ أنْ يقالَ لاخْتِلافِهما فِي المُضارِع دونَ الماضِي والمَصْدرِ، فيُقالُ: {بَعاهُ} يَبْعاهُ كنَهاهُ يَنْهاهُ، {وبَعاهُ} يَبْعِيه كرَمَاهُ يَرْمِيه، فتأَمَّل.

ويقالُ: بَعَا الذَّنْبَ {يبَعاه} ويَبْعُوه بَعْوًا: إِذا اجْتَرَمَهُ واكْتَسَبَهُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ الجَعْفريّ:

وأَبْسالي بَنِيَّ بغَيرِ جُرْمٍ

{بَعَوْناهُ وَلَا بِدَمٍ مُراقِوفي المُحْكَم: بغَيْرِ} بَعْوٍ جَرَمْناه.

وقالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ لعبدِ الرحمانِ بنِ الأحْوَصِ.

وقالَ ابنُ سِيدَه فِي تَرْجمةِ بعي بالياءِ: {بَعَيْتُ} أَبْعِي مثْلُ اجْتَرَمْتُ وجَنَيْتُ؛ حَكَاهُ كُراعٌ؛ قالَ: والأعْرفُ الواوُ.

قُلْتُ: فَكَانَ يَنْبَغي للمصنِّفِ أَنْ يُفْرِدَ تَرْجَمَةَ بَعيْت عَن بَعَوْت، ويُشِيرَ عَلَيْهَا بالياءِ كَمَا هِيَ عادتَهُ.

(و) البَعْوُ: (العاريَةُ.

(أَو) هُوَ (أَنْ تَسْتَعيرَ) من صاحِبِك (كَلْبًا تَصيدُ بِهِ) ؛ وَهُوَ قَوْلُ الأصمَعيّ.

(أَو) تَسْتَعير (فَرَسًا تُسابِقُ عَلَيْهِ كالإِستِبعاءِ) ؛ قالَ الكُمْيت:

قد كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِيًا حُمُرًا

بالوَكْتِ تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِأَي مُسْتعيرًا.

ويقالُ: اسْتَبْعَى مِنْهُ أَيْضًا:

( {وأَبْعاهُ فَرَسًا: أَخْبَلَهُ) . ويقالُ:} أَبْعِني فَرَسَك، أَي أَعِرْنِيه.

( وبَعاهُ بَعْوًا: قَمَرَهُ وأَصابَ مِنْهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:

صَحا القَلْبُ بعد الإِلْفِ وارتَدَّ شَأْوُه

ورَدَّتْ عَلَيْهِ مَا بَعَتْه تُماضِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت