يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الماءُ أَو غِلَظٌ فَوْقَهُ رَمْلٌ يَجْمَعُ ماءَ المَطَرِ وكلَّما؛ نَزَحْتَ دَلْوًا، جَمَّتْ أُخْرى) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الجَوهريُّ: الحِسْيُ مَا تُنَشِّفُه الأرضُ مِن الرَّمْل فَإِذا صارَ إِلَى صَلابَةٍ أَمْسَكْته فتَحْفِر عَنهُ الرَّمْل فتَسْتَخْرجُه.
وقالَ الأزهريُّ: الحِسْي الرَّمْلُ المتُراكِمُ أَسْفَله جَبَلٌ صَلْدٌ، فَإِذا مُطِرَ الرَّمل نَشِفَ ماءُ المَطَرِ، فَإِذا انْتَهَى إِلَى الجَبَلِ الَّذِي تَحْتَه أَمْسَكَ الماءَ ومَنَعَ الرَّمْلُ حَرَّ الشمسِ أنْ يُنَشَّفَ الماءَ، فَإِذا اشْتَدَّ الحَرُّ نَبَتَ وَجْه الرَّمْل عَن الماءِ فنَبَع بارِدًا عذْبًا يتبرض تبرضًا، (ج أَحْساءٌ وحِساءٌ) ، وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجَوهريُّ.
وقيلَ: الاحْتِساءُ نَبْثُ التُّرابِ لخُروجِ الماءِ.
قالَ الأزهريُّ: وسَمِعْتُ غَيْر واحِدٍ من بَني تمِيمٍ يقولُ {احْتَسَيْنا} حِسْيًا أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ.
(و) احْتسى (مَا فِي نَفْسِه: اخْتَبَرَهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مُوَدَّتي
ليَعْلَمْنَ مَا أُخْفي ويَعْلَمْنَ مَا أُبْدِيقالَ الأزهريُّ: ويقالُ هَل احْتَسَيَتَ من فُلانٍ شَيْئا، على معْنَى هَل وَجَدْتَ.
سِوَى أنَّ العِتَاقَ من المَطايا