فهرس الكتاب

الصفحة 19754 من 21562

أَي عَدَدًا؛ وأَنْشَدَ الجَوهريُّ للأَعْشى يُفَضِّلُ عامِرًا على عَلْقمة:

ولَسْتَ بالأكْثَرِ مِنْهُم حَصىً

وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ (أَو) العَدَدُ (الكَثيرُ) تَشْبِيهًا بالحَصَى مِن الحِجارَةِ فِي الكَثْرةِ.

(و) فِي الحدِيثِ: (إنَّ للَّهِ تِسْعَة وتِسْعِين اسْمًا مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنَّةَ) ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: من ( أحْصَاهُ) إحْصاءً إِذا (عَدَّهُ) .

وقالَ الراغبُ: الإِحْصاءُ التَّحْصِيلُ بالعَدَدِ يقالُ {أَحْصَيتُ كَذَا، وذلِكَ فِي لَفْظِ} الحَصَا واسْتِعْمالِ ذلِكَ مِن حيثُ أنَّهم كَانُوا يَعَتَمِدُونَ فِي العَدِّ كاعْتِمادِنا فِيهِ على الأصابِع؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وأَحْصَى كلَّ شيءٍ ً} أَي حَصَّلَه وأَحاطَ بِهِ، انتَهَى.

قالَ شيْخُنا: ثمَّ صارَ حقيقَةً فِي مُطْلقِ العَدَّ والضَّبْطِ.

وقالَ الأزهريُّ فِي تأْويلِ الحدِيثِ: من أَحْصاها عِلْمًا بهَا وإيمانًا بهَا ويَقِينًا بأَنَّها صِفاتُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، وَلم يُرِد الإِحْصاءَ الَّذِي هُوَ العَدُّ.

(أَو) أَحْصاهُ: (حَفِظَهُ) عَن ظَهْرِ قَلْبِه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ أَيْضًا، وَفِي الحدِيثِ: (أَكُلَّ القُرْآن أَحْصَيْتَ) ؟ أَي حَفِظْتَ وقَوْله للمرأَةِ:! أَحْصِيها أَي احْفَظِيها.

(أَو) أَحْصاهُ: (عَقَلَهُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضًا؛ أَيِ من عَقَلَ مَعْناها وتَفَكَّرَ فِي مَدْلولِها مُعْتبرًا فِي مَعانِيها ومُتَدبِّرًا رَاغِبًا فِيهَا ورَاهِبًا؛ وقيلَ: مَعْناه مَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت