فهرس الكتاب

الصفحة 19786 من 21562

وقالَ ابنُ برِّي: وقوُلُهم لم {يَحْلَ بطائِلٍ، أَي لم يَظْفر وَلم يَسْتَفدْ مِنْهُ كبيرَ فائِدَةٍ، لَا يُتَكَلَّم بِهِ إلاَّ مَعَ الجَحْد، وَمَا} حَلِيتُ بطائِلٍ لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فِي النَّفْي، وَهُوَ مِن معْنَى الحَلْيِ والحِلْيَةِ، وهُما مِن الياءِ لأنَّ النفسَ تعدّ الحِلْيَة ظَفَرًا، وليسَ هُوَ مِن الواوِ.

وحكَى ابنُ الأعرابيِّ: حَلِيَتْه العَيْنُ؛ وأَنْشَدَ:

كَحْلاءُ {تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ والحِلْيَةُ:} تَحْلِيَتُك وَجْهَ الرجل إِذا وَصَفْتَه.

وتَحَلاَّه: عَرَفَ صِفَتَه.

والحَلِيُّ، كغَنِيَ: اليابِسُ؛ وَمِنْه قَوْلُ صَخْر بنِ هرم الباهِلِيّ:

وإِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِيسَمَّ ذَراريحَ رطابٍ وَحَلِي ويُرْوَى وحشيّ، كَمَا تقدَّمَ وسَيَأتي فِي خَشي أَيْضًا.

وحُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: عينٌ أَو بِثْرٌ بضريَّة من مِياهِ غَنِيَ؛ قالَهُ نَصْر؛ وقالَ أمَيَّةُ الهُذَليُّ:

أَو مُغْزِلٌ بالخَلِّ أَو بحُلَيَّةٍ تَقْرُو السلامَ بشَادِنٍ مِخْماصِ قالَ ابنُ جنِّي: يحتملُ {حُلَيَّة الحَرْفَيْن جمِيعًا يعْنِي الواوَ والياءَ، قالَ: وَلَا أُبْعِد أَن يكونَ تَحْقِير} حَلْية، ويَجوزُ أنْ يكونَ هَمْزه مُخَفَّفًا مِن لَفْظِ حلاَّت الأدِيم كَمَا تقولُ فِي تَخْفيفِ الخُطَيْئة الخُطَيَّة.

وتَحَلَّى فلانٌ بِمَا ليسَ فِيهِ: تَكَلَّفَ.

قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت