فهرس الكتاب

الصفحة 19876 من 21562

قوْلُه: لَا نَخْفِه أَي لَا تظُهِرْه.

وقُرِىء قوْله تَعَالَى: {إنَّ الساعَةَ آتِية أَكادُ أَخْفِيها} ؛ أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللحْيانيُّ عَن الكِسائي عَن محمدِ بن سهل عَن سعيدِ بن جبيرٍ.

ونقلَ ذلكَ عَن الأَخْفَش أَيْضًا، وَبِه فُسِّر أَيْضًا حدِيثُ: (كانَ يَخْفي صَوْتَه بآمِيْن) ؛ فيمَنْ ضَبَطَه بفتْحِ الياءِ أَي يظْهر.

(و) {خَفَاهُ يَخْفِيه: (اسْتَخْرَجَهُ؛} كاخْتَفاهُ) ، وَهُوَ افْتَعَل مِنْهُ؛ قالَ الشاعِرُ:

فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ

ثمَّ {اخْتَفَوْهُ وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالاَومنه الحدِيثُ: (مَا لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو} تَخْتَفُوا بَقْلًا) ، أَي تُظْهِرُونَه؛ ويُرْوَى بالجيمِ وبالحاءِ، وَقد تقدَّم فِي موْضِعِه.

( {وخَفِيَ) عَلَيْهِ الأَمْرُ، (كرَضِيَ) ،} يَخْفَى ( {خَفاءً) بالمدِّ، (فَهُوَ} خافٍ وخَفِيٌّ) ، كغَنِيَ: (لم يَظْهَرْ.

وَقَوله تَعَالَى: {أَكادُ أُخْفِيها} ، أَي أَسْتُرُها وأُوارِيها.

قالَ اللحْيانيُّ: وَهِي قراءَةُ العامَّةِ.

وَفِي حَرْف أُبيَ: أَكادُ أُخفِيها من نفْسِي.

وقالَ الفرَّاءُ: أَكادُ أُخْفِيها فِي التَّفْسيرِ من نفْسِي فكيفَ أُطْلِعُكُم عَلَيْهَا.

وقالَ ابنُ برِّي: قالَ أَبو عليَ القالي: خَفَيْتُ أَظْهَرْت لَا غَيْر، وأمَّا أَخْفَيْت فيكونُ للأَمْرَيْن، وغَلَّطَ الأَصْمعيّ وأَبا عُبيدٍ القاسمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت