فهرس الكتاب

الصفحة 19882 من 21562

ابنُ جنِّي قوْلَه تَعَالَى: {أَكادَ أُخْفِيها} ، أَي أُزيلُ خَفاءَها، أَي غَطاءَها، كَمَا تقولُ: أَشْكَيْته إِذا أَزَلْته عمَّا يَشْكوه.

ونَقَلَهُ الجَوهرِيُّ أَيْضًا.

ولَقِيته خَفِيًّا، كغَنِيَ: أَي سرًّا.

وقوْلُه تَعَالَى: {ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا} وخُفْيَةً ، أَي خاضِعِيْنَ مُتَعَبِّدين؛ وقيلَ: أَي اعْتَقِدُوا عِبادَتَه فِي أَنْفُسِكم لأنَّ الدّعاءَ مَعْناه العِبادَة؛ هَذَا قَوْلُ الزجَّاج.

وقالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن تَذْكرَهُ فِي نفْسِك.

وقالَ اللّحْيانيُّ: خُفْية فِي خَفْضٍ وسُكونٍ، وتَضَرُّعًا تَمَسْكُنًا.

وقالَ الأَخْفَش: {المُسْتَخْفي الظاهِرُ؛ وَبِه فَسّر قَوْله تَعَالَى: ومَن هُوَ} مُسْتَخْفٍ بالليلِ .

وخَطَّأَهُ الأَزْهرِيُّ.

{والخَفِيُّ، كغَنِيَ: هُوَ المُعْتَزلُ عَن الناسِ الَّذِي} يَخْفَى عَلَيْهِم مَكانُه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ: (إنَّ اللَّهَ يحبُّ العَبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ) .

وَفِي حدِيثِ الهُجْرة: ( أَخْفِ عنَّا خَبَرَك) ، أَي اسْتُر الخَبَرَ لمَنْ سأَلَكَ عنَّا.

والخافِي: الإنْسَ؛ فَهُوَ ضِدٌّ.

والخوافِي: من سَعَفِ النَّخْلِ مَا دونَ القِلَبة؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ، وَهِي نَجْديَّةٌ؛ وبلُغَةِ الْحجاز: العَوَاهِنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت