فهرس الكتاب

الصفحة 19921 من 21562

الأَخيرَةُ عَن الصَّاغانيّ فِي التكْمِلَةِ.

قالَ شيْخُنا: صَرِيحُه اتِّحادُ العِلْم والدِّرَايَةِ.

وصَرَّحَ غيرُهُ: بأَنَّ الدِّرايَةَ أَخَصُّ مِن العِلْم، كَمَا فِي التَّوْشِيح وغيرِهِ.

وقيلَ: إنَّ دَرَى يكونُ فِيمَا سَبَقه شَكٌّ؛ قالَهُ أَبو عليَ.

(أَو) عَلِمْتُه (بضَرْبٍ من الحِيلَةِ) ، وَلذَا لَا يُطْلَقُ على اللَّهِ تَعَالَى؛ وأَمَّا قوْلُ الراجزِ:

لَا هُمَّ لَا {أَدْرِي وأَنْتَ} الدَّارِي فَمن عجرفة الأعْراب.

(و) يُعَدَّى بالهَمْزَةِ فيقالُ: ( {أدْراهُ بِهِ أَعْلَمَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: وَلَا} أَدْرَاكُم بِهِ ؛ فأَمَّا من قَرَأَ بالهَمْزِ فإنَّه لحن.

وَقَالَ الجَوهرِيُّ: والوَجْهُ فِيهِ تَرْك الهَمْز.

(و) دَرَى (الصَّيْدَ) يَدْرِيه ( دَرْيًا: خَتَلَهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:

فَإِن كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ فإنّني

أَدُسُّ لَهَا تحتَ التُّرابِ الدَّواهِياوقالَ ابنُ السِّكِّيت: دَرَيْت فُلانًا أَدْرِيه دَرْيًا: خَتَلْتَه؛ وأَنْشَدَ:

فَإِن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني إِذْ رَمَيْتني

بسَهْمِك فالرَّامي يَصِيدُ وَمَا يَدْرِي أَي وَلَا يَخْتِلُ، ( {كتَدَرَّاهُ} وادَّراهُ كافْتَعَلَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ الراجزِ:

كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي

غِرَّاتِ جُمْلٍ وتَدَّرِي غِرَرِي؟ فالأَوَّل بالذالِ المُعْجمةِ، أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرابَ المَعْدنِ، وَالثَّانِي بالدَّالِ المُهْملةِ أَفْتَعِل من {ادَّراهُ خَتَلَه، والثالثُ تَتَفَعَّل من} تَدَرَّاهُ خَتَلَه فأَسْقَطَ إحْدَى التاءَيْن، يقولُ: كيفَ تَراني أَذَّرِي التُّرابَ وأَخْتِل مَعَ ذلكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت