فهرس الكتاب

الصفحة 20011 من 21562

الشَّرَف الدِّمْياطِي فِي التسلى والاغْتِباطِ بسَنَدِه المُتَّصِل.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {رَجِيَهُ} يَرْجاهُ، كرَضِيَه، لُغَةٌ فِي {رَجاهُ} يَرْجُوه، عَن الليْثِ.

وأَنْكَرَه الأزْهريُّ عَلَيْهِ وقالَ: لم أَسْمَعْه لغيرِه مَعَ أَنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَه أيْضًا.

قالَ الليْثُ {والرَّجْو المُبالاةُ، مَا} أَرْجُو مَا أُبالِي.

قالَ الأزْهريُّ: وَهَذَا مُنْكَرٌ وإنَّما يُسْتَعْمل الرَّجاء بمعْنى الخَوْف إِذا كانَ مَعَه حَرْف نفْي، وَمِنْه {مَا لَكُم لَا تَرْجُونَ للَّهِ وَقارًا} ؛ المعْنَى: مَا لَكُم لَا تَخافُون للَّهِ عَظَمَة.

قالَ الفرَّاءُ: وَلم نَجِدْ مَعْنى الخَوْفِ يكون رَجاءً إلاَّ وَمَعَهُ جَحْدٌ، فَإِذا كانَ كذلكَ كانَ الخَوْفُ على جِهَةِ الرَّجاء والخوفِ وكانَ الرَّجاءُ كذلكَ، تقولُ: مَا رَجَوْتُك أَي مَا خِفْتُكَ، وَلَا تقولُ رَجَوْتُك فِي مَعْنى خِفْتُك؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها

وحالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِقالَ الجَوْهريُّ: أَي لم يَخَفْ وَلم يُبالِ.

وأَنْشَدَ الزَّمخشريُّ فِي الأساسِ:

تَعَسَّفْتُها وَحْدِي وَلم أَرْجُ هَوْلَها

بحَرْفٍ كقَوْسِ البانِ باقٍ هِبابهاوقالَ الراغبُ بَعْدَما ذكرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْب: ووَجْهُ ذَلِك أَنَّ الرَّجاءَ والخَوْفَ يَتلازمانِ.

وَفِي المِصْباح: لأنَّ الرَّاجي يَخافُ أنَّه لَا يُدْرِكُ مَا يَتَرَجَّاه.

وأَبو رَجاءٍ: العُطارِديُّ محدِّثٌ.

وأَبو رَجاءٍ السَّرْخَسيُّ صاحِبُ الجامِعِ بسَرْخَس الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ أَبو الفَضْل الرّجائيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت