فهرس الكتاب

الصفحة 21013 من 21562

إلاَّ أنَّه فِي الخَيْر والشرِّ جمِيعًا، والثَّناءُ فِي الخَيْر خاصَّةً.

قَالَ شيْخُنا: وَقد مالَ إِلَى هَذَا العُموم جماعَةٌ وصَوَّبَ أَقوامٌ أنَّه خاصٌّ بالسوءِ، وتقدَّمَ شيءٌ مِن ذلكَ فِي ث ن ي.

(و) {النّثِيُّ، (كغَنِيَ: مَا} نَثاهُ الرِّشاءُ من الماءِ عندَ الاسْتِقاءِ) ، كالنَّفِيِّ بالفاءِ.

قَالَ ابنُ جنِّي: هُما أَصْلانِ وليسَ أَحَدُهما بَدَلًا مِن الآخرِ لأنَّا نَجِدُ لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلًا نَردّه إِلَيْهِ، واشْتِقاقًا نَحْمِلُه عَلَيْهِ، فأمَّا {نَثِيُّ فَفَعِيلٌ مِن} نَثا الشيءَ يَنْثُوه إِذا أَذاعَهُ وفَرَّقَه لأنَّ الرِّشاءَ يُفَرِّقه ويَنْثُرُه، ولامُ الفِعْل واوٌ بمنْزِلَةِ سَرِيَ وقَصِيَ، والنَّفِيُّ فَعِيلٌ مِن نَفَيْتُ لأنَّ الرِّشاءَ يَنْفِيه، ولامُه واوٌ بمنْزلَةِ رَمِيَ وعَصِيَ.

وتَناثَى القوْمُ قَبائِحَهم: أَي تَذَاكَرُوها؛ قَالَ الفَرَزْدق:

بِمَا قد أَرَى لَيْلى ولَيْلى مُقِيمةٌ

بِهِ فِي جَمِيعٍ لَا تُناثَى جَرائِرُهْوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نَثا {يَنْثُو} نَثاءً {ونَثًا كَمَا قَالُوا بَذا يَبْذُو وبَذاءً وبَذًا، فَهَذَا يدلُّ على} النَّثا قد يُمَدُّ.

! والنَّثْوَةُ: الوَقِيعةُ فِي النَّاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت