فهرس الكتاب

الصفحة 21084 من 21562

قَالَ للحُسَيْن، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُم، حينَ أَرادَ العِراقُ: لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ {لنَصَوْتك، أَي أَخَذْتُ} بناصِيَتِك وَلم أَدَعْكَ تَخْرج.

( {كأَنْصَى أَو (} نَصَا {النَّاصِيَةَ:(مَدَّ بهَا) ؛ وَبِه فُسِّر حديثُ عائِشَةَ حينَ سُئِلَت عَن تَسْريحِ رأْسِ المَيِّتِ فَقَالَت: (عَلامَ} تَنْصُون ميِّتَكُم) ، أَرادَتْ أَنَّ الميِّتَ لَا يَحْتاجُ إِلَى تَسْريحِ الرأْسِ، وذلكَ بمنْزِلَةِ الناصِيَةِ.

وَقَالَ الجَوْهرِي: أَي عَلاَم تَمدُّونَ ناصِيَتَه، كأَنَّها كَرِهَتْ تَسْريحَ رَأْسِ الميِّتِ.

(و) {نَصَتِ (المَفازَةِ) } تَنْصُو نَصْوًا: (اتَّصَلَتْ.

(و) نَصا (الثَّوْبَ) نَصْوًا. (كَشَفَهُ) ، كأنَّه لُغةٌ فِي نَضا بالضادِ كَمَا سَيَأْتي.

وَفِي الصِّحاح: المُناصاةُ {والنِّصاءُ الأَحْذُ} بالنَّواصِي، انتَهَى. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:

فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه

خَلِيعًا تُناصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ناصَيْتُه جَذَبْتُ ناصِيَتَه: وأنْشَدَ:

قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصَاصا

وعِزَّةً قَعْساءَ لنْ تُناصَى وَفِي حديثِ عائِشَةَ: (لم تكُنْ واحِدَةٌ مِن نِساءِ النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {تُناصِيني غَيْر زَيْنَبَ) ، أَي تُنازِعُني وتُبارِيني، وَهُوَ أَنْ يأْخُذَ كلُّ واحدٍ مِن المُتنازِعِين} بناصِيَةِ الآخر؛ وَقَالَ عمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:

أَعَبَّاسُ لَو كَانَت شَيارًا جِيادُنا

بتَثْلِيثَ مَا! ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت