فهرس الكتاب

الصفحة 21250 من 21562

وأَنْشَدَ القالِي شاهِدًا للمَمْدودِ قولَ الشاعرِ:

وصَيْدَح مَا يفترها وناء

وَإِن وَنَتِ الرّكاب جَرَتْ أَماماوقد ( {وَنَى) فِي الأَمْرِ (} يَنِي {وَنْيًا) ، بِالْفَتْح، (} ووُنِيًّا) ، كصُلِيَ، على فعولٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لذِي الرُّمّة:

فأَي مزورٍ أَشْعَثُ الرأْسِ هَاجِعُ

إِلَى دفِّ هوجاءَ {الوُنيّ عِقَالُها (} ووِناءً) ، ككِساءٍ، ( {ووِنْيَةً) ، بِالْكَسْرِ، (} ونِيَةً) ، كعِدَةٍ، ( ووَنًى) ، كفَتًى؛ وَهَذِه عَن كُراعٍ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهري على هَذِه والأُوْلى؛ أَي ضَعُفَ.

وَفِي حديثِ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (سَبَقَ إِذْ وَنَيْتم) ، أَي قَصَّرْتُم.

وَفِي حديثِ عليَ رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (لَا تَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشَّفَقة فيَنُوا فِي جِدِّهم) ، أَي يَفْتُرُونَ فِي عَزْمِهم واجْتِهادِهم، وَحَذَفَ نونَ الجَمْع لجوابِ النَّفْي بالفاءِ.

وقولُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَنِيا فِي ذِكْرِي} ، أَي لَا تَفْتُر.

( {وتَوانَى هُوَ) ؛ يقالُ:} تَوانَى فِي حاجَتِه: إِذا قَصَّرَ؛ قَالَ الجَوْهرِي: وقولُ الأعْشى:

وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري

بوَشْكِ الظُّنُونِ وَلَا بالتَّوَنْ أَرادَ بالتَّوانِي فحذَفَ الألفَ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن، لأنَّ القافِيَةَ مَوْقوفَةٌ.

قالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي فِي شِعْر الْأَعْشَى:

وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ أَو يَشْتَرِيه

بوشكِ الفُتُورِ وَلَا بالتَّوَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت