حديثُ الحَسَن: (ثمَّ اتَّبَعه من النَّاسِ هَباءٌ رَعاعٌ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: هُم الَّذين لَا عُقولَ لَهُم.
وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصْلِ مَا ارْتَفَعَ مِن تَحْت سَنابِكِ الخَيْل، والشيءُ المُنْبَثُّ الَّذِي تَراهُ فِي الشمسِ فشَبّه بهَا أَتْباعَه. (ج أَهْباءٌ) على غيرِ قِياسٍ، وَمِنْه أهْباءُ الزَّوْبَعةِ لمَا يَرْتفِعُ فِي الجوِّ.
(و) يقالُ للغُبارِ إِذا ارْتَفَعَ: ( {هَبَا) } يَهْبُو ( هُبُوًّا) ، كعُلُوَ، أَي (سَطَعَ،.
(و) هَبَا أَيْضًا: (فَرَّ) ، عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضًا: (ماتَ) ؛ عَنهُ أَيْضًا.
( والهابِي: تُرابُ القَبْرِ) ؛ وأَنْشد الأصْمعي:
بِهِ رِيحُ تَرْجٍ والصَّبا كلّ مُجْفَلِ (وَفِي الحديثِ: أنَّ سُهَيْلَ بنَ عَمْرو(جاءَ يَتَهَبَّى) كأنَّه جَمَلٌ آدَم (أَي) جاءَ فارِعًا (يَنْفُضُ يَدَيْهِ) ؛ قالَهُ الأصْمعي: وَهَذَا كَمَا يقالُ: جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه.
(ونُجومٌ هُبَّى، كرُبَّى) : أَي ( {هابِيَةٌ) قد (اسْتَتَرَتْ بالهَباءِ) ، واحِدُها} هابٍ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعرِ، وَهُوَ أَبُو حَيَّة النميري أَنْشَدَه أَبو الهَيْثم:
يكونُ بهَا دَليلَ القَومِ نَجْمًا
كعَينِ الكَلْبِ فِي! هُبًّى قِباعِ