فهرس الكتاب

الصفحة 21406 من 21562

الأُولى فِي تَيَّا هِيَ ياءُ التَّصْغيرِ وَقد حُذِفَتْ مِن قَبْلها ياءٌ هِيَ عَيْنُ الفِعْل، وأَمَّا الياءُ المُجاورَةُ للألِفِ فَهِيَ لامُ الكَلمةِ، انتَهَى.

وَفِي الحديثِ: (إنَّ عُمَر رأَى جارِيَةً مَهْزولَةً فَقَالَ: مَنْ يَعْرفُ! تَيَّا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُه: هِيَ واللهاِ إحْدى بَناتِك) . قالَ ابنُ الْأَثِير: تَيَّا تَصْغيرْ تا، وَهِي اسْمُ إشارَةٍ للمُؤنَّثِ، وإنَّما جاءَ بهَا مُصَغَّرةً تَصْغيرًا لأمْرِ هَا، والألِفُ فِي آخرِها عَلامَةُ التّصْغيرِ وليسَتْ الَّتِي فِي مكبرِها. وَمِنْه قولُ بعضِ السَّلف: وأَخَذَ تِبْنةً مِن الأرضِ فقالَ تَيَّا مِن التَّوفيقِ خيرٌ مِن كَذَا وَكَذَا مِن العَمَلِ، انتَهَى.

وَقَالَ اللّيْث: وإنّما صارَ تَصْغير تِهِ وذِهِ وَمَا فِيهَا مِن اللُّغاتِ تَيَّا لأنَّ كَلمةَ التاءِ والذالِ مِن تِهِ وذِه كلُّ واحِدَةٍ هِيَ نَفْسٌ وَمَا لَحِقَها مِن بَعْدها فإنَّه عِمادٌ للتاءِ لكَي يَنْطقُ بِهِ اللِّسانُ، فلمَّا صُغِّرت لم تَجِد ياءُ التَّصْغيرِ حَرْفَيْن مِن أَصْلِ البِناءِ تَجِيءُ بعْدَهما كَمَا جاءَتْ فِي سُعَيْدٍ وعُمَيْرٍ، ولكنَّها وقَعَتْ بعْدَ التاءِ فجاءَتْ بَعْدَ فَتْحةٍ، والحَرْف الَّذِي قَبْل ياءِ التَّصْغيرِ بجَنْبها لَا يكونُ إلاَّ مَفْتوحًا، ووقَعَتِ التاءُ إِلَى جَنْبها فانْتَصَبَتْ وصارَ مَا بعْدَها قُوَّة لَها، وَلَا يَنْضم قَبْلها شيءٌ لِأَنَّهُ ليسَ قَبْلها حَرْفانِ، وجميعُ التَّصْغيرِ صدْرُه مَضْمومٌ والحَرْف الثَّانِي مَنْصوبٌ ثمَّ بعْدَهما ياءُ التَّصْغيرِ، ومَنَهم أَن يرْفَعُوا التاءَ الَّتِي فِي التَّصْغيرِ أنَّ هَذِه الحُروفَ دَخَلَتْ عمادًا للِّسانِ فِي آخرِ الكَلِمةِ فصارَتِ التاءُ الَّتِي قَبْلها فِي غيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت