عَلَيْك، وَقد يُحْذَفُ الخَبَرُ إِذا كانَ مَعْلومًا نَحْو: لَا بَأْسَ.
الرَّابِعَة: أَنْشَدَ الباهِلي للشمَّاخ:
إِذا مَا أدَلَجَتْ وضَعَتْ يَدَاها
لَها الإدْلاجُ لَيْلَة لَا هُجُوعِأَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ الَّتِي لَا تهْجَعُ فِيهَا، يَعْني الناقَةَ، ونَفَى بِلا الهُجُوعَ وَلم يُعْمِلْ، وتَرَكَ هُجُوع مَجْرورًا على مَا كانَ عَلَيْهِ مِن الإضافَةِ؛ ومِثْلُه قولُ رُؤْبة:
لقد عرَفْتُ حِينَ لَا اعْتِرافِ نَفَى بِلا وتَرَكَه مَجْرورًا؛ ومِثْلُه:
أَمْسَى ببَلْدَةِ لَا عَمَ وَلَا خالِ الخامِسةُ: قد تُحْذَفُ أَلفُ لَا تَخْفيفًا كقِراءَةِ مَنْ قَرَأَ: {واتَّقُوا فِتْنَةً لتصِيبَنَّ الَّذين ظَلَمُوا} ؛ خَرَّجَ على حَذْفِ أَلفِ لَا، والقِراءَةُ العامَّة لَا تصِيبَنَّ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا أَم واللهاِ فِي أَما واللهاِ.
السَّادسة: المَنْفِيُّ بِلا قد يكونُ وُجُودًا لاسْمٍ نَحْو: لَا إلَه إلاَّ الله، والمَعْنى لَا إلَه مَوْجودٌ أَو مَعْلومٌ إلاَّ اللهاُ، وَقد يكونُ النَّفْي بِلا نَفْي الصِّحَّة وَعَلِيهِ حَمَلَ الفُقهاءُ: (لَا نِكاحَ إلاَّ بوَلِيَ) ،