فهرس الكتاب

الصفحة 21479 من 21562

بوُجُودِ الأُولى، نَحْو: لَوْلا زَيْد لأَكْرَمْتكَ، أَي لَوْلا زَيْدٌ مَوْجودٌ وأَمَّا الحديثُ: (لَوْلاَ أَنْ أَشقَّ على أُمَّتي لأَمَرْتَهم بالسّواكِ عنْدَ كلِّ صلاةٍ) ، فالتَّقْدير: لَوْلا مَخافَة أَنْ أَشقَّ لأَمَرْتَهم أَمْرَ إيجابٍ وإلاَّ لانْعَكَس مَعْناهُ إِذا المُمْتَنِع المَشَقَّة والمَوْجُودُ الأَمْر.

(الثَّاني:) تكونُ للتَّحْضيضِ والعَرض فتَخْتَص بالمُضارِعِ أَو مَا فِي تأْوِيلِه نَحْو: {لَوْلا تَسْتَغْفرونَ الله} ، و {لَوْلا أَخَّرْتَني إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} ، والفَرْقُ بَيْنهما أنَّ التَّحْضِيضَ طَلَبٌ بِحَثَ والعَرْض طَلَبٌ برِفْقٍ وتأَدّبٍ.

(الثَّالث:) تكونُ للتَّوْبيخِ والتَّنْديدِ فتَخْتَص بالماضِي، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَوْلا جاؤُوا عَلَيْهِ بأَرْبَعَةِ شُهداءٍ} { فلَوْلا نَصْرهم الَّذين اتَّخَذُوا مِن دُون الله قرْبانًا آلِهَةً} ؛ وَمِنْه: {} ولَوْلا إِذا سَمِعْتمُوه قُلْتُم إلاَّ أنَّ الفِعْل أُخِّر؛ وقولُ جرير:

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم

بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَاإلاَّ أنَّ الفِعْل أُضْمِر، أَي لَوْلا عَدَدْتُم أَو لَوْلا تَعُدُّونَ عَقْرَ الكَمِيّ المُقَنَّع مِن أَفْضَل مَجْدِكم، وَقد فُصلت مِن الفِعْل بإذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت