فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 21562

{وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ} بِكَسْر اللَّام {مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء} (سُورَة الطّور، الْآيَة: 21) .

قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ.

وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:

فَبِتُّ أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَى

أَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، {ولاتَه عَن أَمره} لَيْتًا، وأَلاتَهُ: صَرَفَه.

وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا يُلاتُ. وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ. يُلاتُ: من {أَلاتَ} يُلِيتُ، لغةٌ فِي {لاَت} يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ.

وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحدًا، كَذَا فِي اللّسانِ.

(والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} (سُورَة ص، الْآيَة: 3) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) .

قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛ لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعًا، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوبًا، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت