أَسْلَمَ قَالَ (كُنْتُ مَع عُمرَ رَضِي الله عَنهُ وإِذا نَارٌ تُؤَرَّثُ بِصِرَارٍ) التَّأْرِيثُ إِيقادُ النّارِ وإِذْكَاؤُها، وصِرَارٌ، بالصّاد المُهْمَلَة: مَوضِعٌ قريبٌ من المَدِينَةِ.
وَمن المَجَازِ: أَرَّثَ بَيْنَهُم الشَّرَّ والحَرْبَ تَأْريثًا، وأَرّجَ تَأْرِيجًا: أَفْسَدَ وأَغْرَى، وأَوْقَدَ نَارَ الفِتْنَة، وأَنشد أَبو عُبيد، لعَدىّ بن زيد:
ولَها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُهَا
عاقِدٌ فِي الجِيدِ تِقْصارَا
وَيُقَال: (جاعِلٌ) بدل (عاقِد) ( كالأَرْثِ) وَهَذَا لم يَذْكُره أَحدٌ من أَئِمّة اللُّغَةِ، وَلم أَجِدْ لَهُ شاهِدًا فِي كُتُبِهِم.
فإِنَّ بأَعْلَى ذِي المَجَازَةِ سَرْحَةً
طَويً عَلى أَهْله المَجَازَةِ دارُها
وَلَو ضَرَبُوها بالفُئوسِ وحَرَّقُوا
على أَصْلِها حتّى تَأَرَّثَ نارُها
(و) الأُرَثُ (، كصُرَدٍ: الأُرَفُ) على الْبَدَل، كَذَا فِي كتابِ يَعقوبَ، وَهِي الحُدودُ بَين الأَرَضِينَ، كَمَا يأْتي، واحِدَتُها: أُرْثَةٌ وأُرْفَةٌ، بالضمّ.
(والأُرْثَةُ بالضَّمّ: الأَكَمَةُ الحَمْرَاءُ) .
(و) عُودٌ أَو (سِرْقِينٌ) وَفِي بَعْضهَا سِرْجِينٌ (يُهَيَّأُ عندَ الرَّمَادِ) أَي يُدْفَنُ فِيهِ، ويُوضَع عِنْده، ليَكُون ثَقُوبًا للنّار عُدَّةً لَهَا (لحِينِ الحَاجَةِ) .
(و) فِي الْمُحكم: الأُرْثَةُ: (الحَدُّ بَينَ الأَرْضَيْنِ) .
{وأَرَّثَ الأَرْضَيْنِ: جَعلَ بينَهُمَا} أُرْثَةً،