فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 21562

( {والمُنْبَثُّ: المَغْشِيُّ عليهِ) من الوَجْدِ والحُزْنِ، أَو من الضَّرْبِ، وأَما قولُه تَعَالَى: فَكَانَت هباء} منبثا (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 6) فَمَعْنَاه أَي غُبَارًا مُنْتَثِرًا.

( {والبَثُّ: الحالُ) والحُزْنُ، والغَمُّ الَّذِي تُفْضِي بِهِ إِلى صاحِبِك. (و) فِي حَدِيث أُمّ زَرْع: (لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم} البَثَّ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: البَثُّ فِي الأَصل: (أَشَدُّ الحُزْنِ) ، وَفِي نسخ التَّهْذِيب: شِدَّةُ الحُزْنِ، والمَرَضُ الشَّديدُ، كأَنَّهُ من شِدَّتِه {يَبُثُّه صاحِبَه. الْمَعْنى: أَنّه كانَ بجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو داءٌ فَكَانَ لَا يُدْخِل يَدَه فِي ثَوْبِها فيَمَسَّه؛ لعِلْمِه أَنّ ذالك يُؤذِيها؛ تَصِفُه باللُّطْف. وَقيل: إِنَّ ذَلِك ذَمٌّ لَهُ، أَي لَا يتَفَقَّد أُمورَها ومصالِحَا، كَقَوْلِهِم: مَا أُدْخِلُ يَدي فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي لَا أَتَفَقَّدُه. وَفِي حَدِيث كعبِ بنِ مَالك (فلمّا تَوجَّهَ قافِلًا من تَبُوكَ حضَرَنهي} - بَثِّي) أَي اشْتَدَّ حُزْنِي.

( واسْتَبَثَّه إِيّاه: طَلَب إِليه أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ) ، فالسّين للطّلَبِ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

بَثَّ الخَيْلَ فِي الغَارَةِ يَبُثُّها بَثًّا فانْبَثَّتْ.

وانْبَثَّ الجَرَادُ: انْتَشَرَ.

وتَمْرٌ مُنْبَثٌّ: غيرُ مَكْنُوزٍ.

وإِبْثِيثُ، كعِفْرِيت: اسمُ جَبَل، كَذَا فِي المُعْجَم.

وبَثَّ المَتَاعَ بنَواحِي البَيْتِ: بسَطَه. قالَ الله عزّ وجلّ: {وَزَرَابِيُّ} مَبْثُوثَةٌ (سُورَة الغاشية، الْآيَة: 16) أَي مَبْسُوطَة. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَبْثُوثَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ.

وَفِي حديثِ عبدِ الله (فلمّا حَضَر اليَهُودِيَّ المَوحتُ، قَالَ: بثْبِثُوه) حَكاه الهَرَوِيّ فِي الغَريبَيْن.

ثمّ انْصَرَفْتُ وَلَا! أَبُثُّكَ حِيبتي

رَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت