فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 21562

وَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلاَلَةٌ) .

وَفِي حَدِيث المَدِينَة: (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَو آوَى مُحْدِثًا) ، الحَدَثُ: الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنّة، والمُحْدِثُ يُروَى بكسِر الدّال وَفتحهَا، على الفاعِل والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ: من نَصَرَ جانهيًا وآوَاه وأَجَارَه من خَصْمِه، وَحَال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ مِنْهُ، والفتْ: هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فِيهِ: الرِّضا بهه، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعَةِ، وأَقرَّ فاعِلَها وَلم يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فقد آواهُ.

واسْتَحْدَثْتُ خَبَرًا، أَي وَجَدْتُ خَبَرًا جَدِيدًا، قَالَ ذُو الرُّمّة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن أَشْياعِهِمْ خَبَرًا

أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ

كَذَا فِي الصِّحَاح.

وَفِي حَدِيث حُنَيْنٍ (إِنّي لأُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأْلَّفُهُم) وَهُوَ جَمْعُ صِحَّة لحَدِيثٍ، فَعِيل بِمَعْنى فاعِل.

وَفِي حَدِيث أُمّ الفَضْل: (زَعَمَت امْرَأَتِي(الأُولَى أَنها أَرْضَعَت امْرَأَتي) الحُدْثَى) هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَثِ، يريدُ المَرْأَةَ الَّتِي تَزوَّجها بعدَ الأُولَى.

وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الحَدَثُ والحُدْثَى والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه بِمَعْنى.

والحَدَثَانُ، محرّكةً: الفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه بحَدَثَانِ الدَّهْرِ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلم يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أَبو حنيفَة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ

إِذَا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابَا

قَالَ الأَزهريّ: أَرادَ بجَوْنٍ جَبَلًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت