فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 21562

يَقُول: رُبَّ أَحمقَ نفَى كَثرةُ مالِه أَن يُحَمَّقَ، أَراد أَنّه أَحمقُ قد زَيَّنَه مالُه وجعلَه عِنْد عوامّ النَّاس عاقِلًا.

وَلم يُلِثْ، فِي قَول العجاج يصف شاعِرًا غالَبه فغلَبه:

فلمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي

أَي لم يُلْبِثْ تَنَهُّمِي إِيّاه، أَي انْتِهاري.

وَفِي حَدِيث الأَنْبِذَةِ والأَسقِيَةِ (الَّتِي تُلاثُ على أَفواهِهَا) أَي تُشَدُّ وتُرْبَطُ.

وَفِي الحَدِيث: (أَن امرأَةً من بني إِسرائِيلَ عَمَدَتْ إِلى قَرْنٍ من قُورُنِها فلاثَتْهُ بالدُّهْنِ) أَي أَدارَتْه، وَقيل: خَلَطَتْه، وَفِي حَدِيث ابنِ جَزْءٍ:

(وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذين يَلُوثُونَ مَعَ البَقَرِ، ارفَعْ يَا غلامُ، ضَعْ يَا غُلام) قَالَ ابْن الأَثير. قَالَ الحَرْبِيّ: أَظُنّه الَّذين يُدَار عَلَيْهِم بأَلوانِ الطّعَام، من اللَّوْث وَهُوَ إِدارةُ العمامةِ.

وجاءَ رجل إِلَى أَبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ ( فَلاَثَ {لَوْثًا من الكَلامِ) أَي لَوَى كلاَمه، وَلم يُبَيّنه، وَلم يَشْرحْه وَلم يُصَرِّح بِهِ، يُقَال: لاَثَ بالشيْءِ} يَلُوثُ بِهِ، إِذا أَطافَ بِهِ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ: أَراد أَنه تَكلَّم بِكَلَام مَطْوِيّ لم يُبَيِّنْه للاستحياءِ، حَتَّى خَلا بِهِ.

ولاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ، أَي دَارَ.

واللِّثَةُ: مَغْرِزُ الأَسنانِ، من هاذا الْبَاب فِي قَول بَعضهم، لأَنّ اللَّحْمَ لِيثَ بِأُصولِهَا.

ولاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ: أَدارَه بهَا، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

إِذا طَعَنْتُ بِهِ مالَتْ عِمَامَتُه

كَمَا يُلاَثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ

وَمن المَجاز: لاَثَ الضَّبَابُ بالجَبَلِ، كَذَا فِي الأَساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت