فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 21562

إِذا سافَرَ سَفَرًا قَالَ: اللهمَّ إِنْا نَعُوذُ بكَ من وَعْثَاءِ السَّفِرِ وكآبَةِ المُنْقَلَبِ) قَالَ أَبو عبيد: هُوَ شِدَّةُ النَّصَبِ والمَشَقّة.

وكذالك هُوَ فِي المآثِم، يُقَال: رَكِبَ الوَعْثاءَ، أَي أَذْنَبَ، قَالَ الكُمَيْتُ يذكر قُضَاعَةَ وانتسابَهُم إِلى الْيمن:

وابْنُ ابْن 2 امِنّا ومِنْكُمْ وَبَعَلُها

خُزَيمَةُ والأَرحَامُ وَعْثَاءُ حُوبُها

يَقُول: إِنّ قطيعةَ الرَّحِمَ مَأَثَمٌ شديدٌ.

وإِنّما أَصلُ الوَعثَاءِ من الوَعْثِ، الدَّهِسُ من الرِّمَالِ الرَّقِيقَة، والمشْيُ يَشتدُّ فِيهِ على صاحِبِه، فجُعِلَ مَثَلًا لكلّ مَا يَشُقُّ على صاحِبِه.

(و) من الْمجَاز: (امْرَأَةٌ وَعْثَةٌ) أَي (سَمِينَةٌ) كثيرَةُ اللَّحْمِ، كأَنّ الأَصابعَ تَسُوخُ فِيهَا من لِينِها، وكَثْرَةِ لَحْمِها.

قَالَ ابْن سَيّده: وامْرَأَةٌ وَعْثَةُ الأَرْدَافِ: لَيِّنَتُها، فأَمّا قولُ رُؤْبَةَ:

ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ

تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا الأَوَاعِثُ

فقد يكونُ جمْعَ وَعْثٍ على غير قِيَاس، وَقد يكون جَمَعَ وَعْثَاءَ على أَوْعُثٍ، ثمَّ جَمَعَ أَوْعُثًا على أَواعِثَ. قَالَ: والوَعْثَاءُ كالوعْثِ. وقالُوا:

عَلَى مَا خَيَّلَتْ وَعْثُ القَصِيمِ

إِذا أَمَرْتَه بِرُكُوبِ الأَمْرِ على مَا فِيه، وَهُوَ مَثَلٌ.

والوُعُوثُ: الشِّدَّةُ والشَّرّ، قَالَ صَخرُ الغَيِّ:

يُحَرِّضُ قَوْمَهُ كيْ يَقْتُلُونِي

عَلى المُزَنِيّ إِذْ كَثُرَ الوُعُوثُ

وأَوْعَثَ فلانٌ إِيعاثًا، إِذا خَلَّطَ.

والوَعْثُ: فَسادُ الأَمْرِ واخْتلاطُه، ويُجمع على وُعُوثٍ، كَذَا فِي اللّسان والأَساس.

وَطَرِيقٌ أَوْعَثُ، إِذا تَعَسَّرَ سُلُوكُه، قَالَ رُؤبَة:

لَيْسَ طَرِيقُ خَيْرِه بالأَوْعَثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت