فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 21562

(و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجًا: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.

(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ

وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ

(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.

(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجًا فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .

(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلًا قَليلًا وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:

(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجًا، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:

يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا

بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا

قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلًا قَلِيلا.

(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت